بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٥٣

الباب الثامن والعشرون في الأحداث في الصبى وخدمته

وقال إذا أعطى الرجل الصبي ناراً أو سلاحاً يمسكه له فعطب الصبي بذلك فإن الرجل ضامن لذلك. وهو على عاقلته وإن قتل الصبي نفسه بذلك أو قتل غيره لم يضمن الرجل. لأن الصبي أحدث ذلك بلا أن يأمره الرجل وفي نسخه. وقال من قال إذا طلب الصبي مثل ذلك إلى الرجل فأعطاه وكان فيه فهم وهو في حد من يفهم وقد عود ذلك أيضاً فليس على الذي أعطاه ضمان ما عناه من ذلك. وإن كان في حد من لا يفهم. فعلى الذي أعطاه الغمان

مسألة

حتى

:

•

وعن قوم كان عندهم صبي عليل فوصف لهم أن يجعلوه بين حلقتين ويعلقوا بهما النار. ففعلوا ذلك كما أمروا ثم منعتهم النار عن أخذ الصبي أكلته النار قلت ما يلزمهم في ذلك. فإن فعلوا من ذلك مالا يأمنون عليه منه. فمعي أن عليهم الضمان وإن كان ذلك على سبيل ما يأمنون عليه فيه أنهم على قدرة من اخراجه عليهم من سبيل ما كانوا يرجون. وهم على فأرجو أن لاضمان عليهم فيما قيل في مثله. ولعل بعضاً يذهب إلى

قدرة منهم

الضمان في مثل هذا على حال إذا كان الإحراق منهم. مسألة: وقيل في وال حبس صبياً بحدث فسقط عليه جدار السجن فهلك

فالدية في بيت المال عندنا

•

مسألة: وقال أبو الحسن رحمه الله أنه يحفظ عن أبي الحواري أنه لو أن إنساناً استعمل الصبي برأي أبيه فأصابه حدث من ذلك العمل أن عليه الضمان. قلت لأبي سعيد فعلى هذا إن أصاب الصبي حدث من عمل أمره به والده. هل يتعلق عليه الضمان على هذا. قال هكذا يخرج على هذا النحو والله أعلم قلت له فإن سكت هذا عن الصبي ولم يأمره ولم ينهه. هل يضمن ما أصاب الصبي من حدث. قال يخرج فيه عندي معاني الاختلاف. وكذلك إن استعمله بأجر وكان ممن يعمل بالأجرة ووقع في النظر أنه أصلح له فيخرج عندي فيه الاختلاف

251

-