بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٥٥

مسألة: وسألت عن رجل رأى صبياً يخرف نخلة فقال له انحدر فصرع

الصبي قلت هل عليه دية. قال معي إنه إن اراد افزاعه والى ذلك قصد فأخاف عليه الضمان وان أراد نهيه عن ماله ففزع هو من ذلك فأرجو أن لاضمان عليه. قلت له أرأيت إن أراد إفزاعه. ديته عليه أم على العاقلة قال أخاف أن تكون عليه لأن هذا عندي لا ليشبه الخطأ وهو ليشبه العمد. قلت له فإن لم يرد افزاعه وأراد نهيه وقال له انحدر. هل يلزمه بقدر ما استعمله في الانحدار أم لا يلزمه شيء. قال معي أنه إن أراد بذلك صلاحه ونهيه عن خلقه وبسط يده في ماله. فأرجو أن لا ضمان عليه وإن أراد استعماله سوء

فلا نبريه من الضمان بقدر ما استعمله بصعود أو انحدار

مسألة

: ورجل مر بصبيين يتقاتلان فأخذ أحدهما ورفعه عن الآخر

وأمسكه عن ضربه. فلما قام المصروع ضرب الصبي والرجل ممسك له لئلا

•

يضربه من غير أن يعلم الرجل. هل على الممسك شيء ام لا فليس عليه شيء وكان عليه أن يمسكه لئلا يضربه قلت أنه لما رآه يضربه نهاه عنه خصمه على ضربه ثم قال له على سبيل الهد له أضربه الساعة فهوى الصبي على الصبي الآخر فضربه أيلزمه شيء أم لا. فإذا لم يرد بذلك أمراً له فضربه فليس عليه شيء وإن أراد بذلك أمراً له فقد قيل أن أمر البالغ للصبي كأمره لولده الصبي في بعض القول. وقيل غير ذلك فعلى هذا القول الآخر فلا ضمان عليه وعلى القول الأول فعليه الضمان والله أعلم

- 253 -