بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٥٦

الباب التاسع والعشرون في احداث الصبى

والأحداث فيه واستخدامه

سألت محمد بن الحسن رحمه الله عن الصبي إذا سرق أو كسر لأحد دابة أو جرح أو أحدث في مال أحد حدثاً. فما يلزمه هو من ذلك. وما يلزم العاقلة. قال أما ما كان من الأموال فإن الصبي يلزمه ذلك دون عشيرته ويلزمه إياه إذا بلغ. وأما ما كان من جروح أو قتل فهو على عشيرته دونه.

مسألة

خطأ

فقال

: قلت فإن ذبح لقوم دابة مثل شاة ومعه هو غنم هل يأخذ أصحاب الشاة من غنمه شاة مثل شاتهم. قال لا. هو عليه إلى بلوغه. فإذا بلغ طولب بذلك. عن غيره وأما الصبي والمعتوه والذاهب العقل فجنايتهما كلها وهي على عواقلهما إلا ما أيتاه بعروجهما أو أكلاه في بطونهما أو لبساه من قال من الفقهاء أنه في أموالهما وليس عليهما قصاص. ومن غيره وأما الصبي فقد قيل في احداثه أنها عليه في ماله وقيل أنها على عاقلته ما كان من احداثه. وقيل إنما على عاقلته ما يعقل العاقلة من الاحداث البالغين من الدماء على سبيل الخطأ إذا بلغت الاحداث إلى من يعقل. وما بقي فليس عليه ولا على العاقلة إذا كان مما سوي ذلك. وقيل عليه من احداثه التي يلزم العاقلة بقدر ما على واحد من العاقلة مما يلزمهم إن لو كانوا ولا شيء عليه فيما سوى

ذلك.

مسألة: واذا وقع المعتوه بامرأة جبراً فوطيها فماتت فقيل ديتها على عاقلته وعقرها في ماله. وقال من قال اذا كانت جناية الصبي والمعتوه أقل من نصف العشر فهو في مالهما. والرأي الأول أحب إلي.

مسألة: وإذا أمر صبي

صبياً بجناية فهو على عاقلة الفاعل ولا شيء على

-

254

•

عاقلة الصبي الاضمر