بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٥٩

على معنى قوله. وسائر ذلك فما أتلف من أموال الناس فيجب له أن يتخلص منه. ولا يضيع وطي هذه الصبية لأنها لا تملك نفسها. وهذه جناية من الصبي على الصبية فصداقها في ماله إن شاء الله على هذا القول بالوطي ليس بلزوم التزويج إذا لم يرض بها. ومن أخذ بالقول الأول فقد عرفتم من قال بذلك أبو علي وسعيد بن محرز رحمهما الله على ما عرفنا ووجدنا وهذا قول أبي عبدالله الله على ما وجدنا أيضاً وحفظنا وكان الشيخ يقول في بعض الأحايين أن

رحمه

من

عليه جميع ما أتلف من أموال الناس وأحياناً يقول يجب له أن يتخلص منها بلا أن يلزمه ذلك. وقد حفظت عن الشيخ رحمه الله في الصبية إذا أسلم إليها زوجها البالغ شيئاً من صداقها ونقدها. فقال إن سلمه إليها ولم يشترط عليها شيئاً واتلفته أو أكلته فليس عليها شيء في ذلك وإن سلم إليها وأعلمها أنه صداقها ففي ذلك اختلاف منهم من يقول ذلك عليها. ومنهم من يقول هو أتلف ماله وأعطى الصبية. وكأنهم لا يرونها جناية منها إذ كان ذلك على حد التسليم ولم تكن هي سرقته مسألة: وقال محمد ابن محبوب في رجل استعان برجل على شيء حمله فحمله فوقع ذلك الشيء على المستعان فكسر فخذه. أن ليس على الحمال

شيء. قال له قائل فإن كان المستعان به صبياً قال عليه الدية دية خطأ مسألة: وسألته عن رجل استعان رجلاً على حمل ليرفعه معه فلما رفع الرجل ضعفت يد المستعين فوقع الحمل فكسرت يد المستعان قال على المستعين الدية. قال أبو المؤثر الله أعلم. ومن غيره قال وقد يوجد عن أبي عبدالله أنه لا شيء عليه إلا أن يكون المستعان عبداً أو صبياً

مسألة

يأتي بوعاء في يده يطلب خلاً أو لبناً هل يأخذ: وعن صبي المطلوب إليه الوعاء من يد الصبي. ويجعل له فيه حاجته ويسلمه إليه كان يتيماً أو غير يتيم. فإذا كان الصبي مرسلاً في ذلك بما تطمئن إليه القلوب ممن تجوز رسالته كان المستعمل له في ذلك المرسل فلا بأس بذلك. وكذلك إذا كان

- POV-