بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٦٢

البياض. قال وبعث إلى الرعيان من كانت له غنم سود فليخلطها بعفر فإن دم عفراء از کي من دم سوداوين. وقال وجاءته امرأة فقالت يا رسول الله إلي اتخذت غنماً رجوت رسلها ونسلها وإني لا أراها تنمى قال ما لونها قالت سود قال اعفري أي اخلطي فيها بياضاً. عن أم هانيء قالت قال رسول الله (ع) اتخذوا الغنم فإن فيها البركة. وقال في الغنم سمنها معاش وصوفها رياش. وقال الفخر في أهل الخيل والجفا في أهل الإبل والسكيته في أهل الغنم. وروي عنه عليه السلام أنه قال الديك الأبيض صديقي وعدوه عدو الله. يحرس دار

الله

صاحبه. وسبع دور. وقال لا يكون البنيان قرية حتى يصقع فيها ديك

صلى الله وروي عن النبي () أنه قال العجما جبار والبئر جبار

•

مسألة: وروي عن النبي فظاهر هذا الحديث يجب على أنه لا يجب بفعالها ضمان على صاحبها ربها. ومعنى

صلى الله

صلى الله

الجبار الهدر. وروي من طريق آخر عنه ((إنه قال فعل العجما جبار أى هدر لا ضمان والله أعلم. وروي نحو ذلك عن علي بن أبي طالب وعبد الله أظنه بن مسعود وشريح وغيرهم. وقد ذهب قوم إلى معنى قول النبي (صلى الله عليه وسلم) أن البئر جبار يستأجر عليها صاحبها من يحفرها في ملكه فتنهار على الحافر. فلا ضمان على صاحبها. وقال قوم هي البئر تكون في ملك الإنسان. فيسقط فيها انسان أو دابة فلا ضمان على صاحبها. لأنها في ملكه وقال قوم هي البئر القديمة

لا يعلم لها حافر. ولا مالك فيقع فيها انسان أو دابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا في فلاة من الأرض لا يدرى من قتله فلا تؤخذ له دية ولاقسامة ويكون دمه هدراً. وقوله عليه السلام. والمعدن جبار هي المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة أو غيرها من الجوهر فيجيء قوم فيحفرونها بأجر فينهار عليهم فتقتلهم فتكون دماؤهم هدرا لأفهم عملوا بأجر وهكذا من عمل بأجر وهو أصل لكل عامل بأجر فلا ضمان على من استعملهم إلا أنهم إذا كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض

مسألة

: ومن

كان له جمل. أو فرس أو حمار اكول فاستعاره منه رجل ليركبه إلى موضع فأعاره ولم يعلمه بأكله فأكله. فإنه يضمن وسواء ذلك

استعاره أو استأجره ومن أطلق كلباً عقوراً على رجل وأشلاه ضمن باجماع

- 17. -

-