بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٦٣

حال

الباب الحادي والثلاثون في احداث الدابة في الزرع والحدث فيها على ذلك وما أشبه ذلك

الله

•

وقال في رجل عير على زرع لغيره. ويرى فيه دواب تأكله فإن عليه اخراجها من ذلك الزرع. فإن لم يفعل فعليه الضمان إذا كان يقدر على أخراجها وليس له عذر من ذلك. قلت لم أوجبت عليه أن يخرجها وإلا ضمن قال لأن هذا منكر. وكل من قدر على إزالة المنكر فعليه أن يزيله على كل من الأحوال. وأيضاً قول النبي (ع) مما يوجب إزالة هذا لأنه قال على المؤمن حفظ مال أخيه وكل من رأى مالاً يضيع وهو يقدر على حفظه. وتركه فهو آثم ولا يسقط عنه الضمان. لأن النبي (الله) لا يأمر بحفظ مال إلا وقد أوجب على تاركه الضمان. لأن أوامره بالعموم وهي على الفرض إلا ما قام دليله. أنه ندب والله أعلم. قلت فما تقول إن مرت الدابة تجري في وسط الزرع أعليه أن يدخل الزرع على أثرها حتى يخرجها. قال نعم. قلت له أرأيت إن كانت الدابة إذا جرت في الزرع كسرت وكذلك دخوله هو يكسر الزرع أيضمن ما كسر. قال إن كان ما يكسره أقل مما يضر إذا تركها فيه فلا ضمان لأن ضررها أكثر ذلك من. قلت فأين يخرجها. قال اذا أخرجها من الزرع فلا شيء عليه: قلت أرأيت إن ساقها فجرت وكسرت أيكون عليه ضمان أم لا. قال إن كان جريها الذي كسرت فيه من سبب سوقه فإن عليه الضمان ولا إثم عليه. قلت لم أوجبت عليه الضمان وقد كان مطلقاً له سوقها. قال

يلزمه الضمان فيما هو مباح له. وعليه فيه الضمان ولا يكون بذلك آثماً ألا ترى أن الصيد مباح له أن يصطاده فلو أنه رمى بسهمه وتعدى صيدا يراه فأصاب شاة لانسان أو سواء ذلك مما هو مال لكان عليه الضمان. ولا إثم عليه. وقد كان مطلقاً له أن الصيد فهذا ونحوه مما يكون مباحاً له يرمي الأصل أن يفعل فإذا أخطأ عما قصد إليه فعليه الضمان والله أعلم. وقال فيمن رأى ضالة في زرع غيره فلم يسقها. قال معي أنه قد قيل أن عليه أن يسوقها

-

261

-