بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٦٤

إن قدر على ذلك لأنه يخرج شبه المنكر في وقوع الضرر. وقيل ليس عليه اخراجها إلا أن يشاء ذلك ومعي إنه اذا ثبت عليه في المعنى الاخراج لها لمعنى صرف الضرر لزمه معنى الضمان في ترك ما يقدر عليه من صرف الضرر إذا كان ذلك ممن لا حجة في فعله وهي الدواب بمنزلة الحريق والغريق من رآه وقدر على صرف الضرر منه في بئر الإنسان المضمونة. فترك ذلك كان كالمحدث وقد فرق من فرق في الانسان والأموال فلم يوجب بمعنى تضييع الأموال من الضمان ما أوجب في تضييع الإنسان يخرج محجوراً على الحالات ولا إباحة فيها والأموال قد يقع بمعنى الاباحات والازالات والوجوه التي تحتمل العلل دون

الانسان

•

مسألة: وسألته عن راكب الدابة إذا غلبته حتى أفسدت في زرع غيره أو أكلت منه هل عليه ضمان ذلك. قال معي أنه يخرج أنه لا ضمان عليه إذا لم يقصر في حفظها او غلبته. قلت له وكذلك لو لم يكن راكباً لها ووضعها في مأمن من الزرع أو غلبته حتى أفسدت فيه. هل يكون مثل الأولى. قال

هكذا عندى

•

مسألة: وسئل عمن رأى دابة لا يعرفها في زرع لا يعرفه. وهي تأكله

•

هل له تركها ولو كان يقدر على اخراجها. قال معي أنه يعتبر أمر هذا الزرع فإن كان يخرج له معنى أن هذه الدابة فيه على معنى الضرر له فيما يقع حجره من إضاعة المال. ولو كان من صاحب المال. فمعي أنه ليس عليه إذا خرج له هذا المعنى. وانما يخرج له معنا في هذا إلا أنه موجب للضرر فالضرر مصروف لاحق بالمنكر. فإن لم يبره من القيام بصرف ذلك معناً يبين له فيه عذر. لم يتعر عندي من لزوم القيام بذلك إلا من عذر. ومعي إنه قيل لو عرف أن الزرع والدابة لرجل واحد ولم يخرج. معنى ما ذكرت كان عليه من إزالة الضرر عن صاحب هذا الزرع في صرف دابته فيما عليه في غيرها من الدواب في الزرع. قلت له فإن لزمه القيام بذلك فساقها يريد صرفها

-

262 -

-