الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٦٥عن المضرة فتلفت من سوقه هل عليه الضمان. قال معي إنه إذا ساقها سياقةً مثلها ولم يخرجها من موضع مأمنها. فلا يبين لي عليه الضمان. قلت له فإن لم يسقها وقد لزمه القيام بذلك فتركها في الزرع ما يلزمه. قال لا يبين لي عليه الضمان. ولا آمن عليه الإثم في ترك ذلك إذا لزمه.
قال معي
هي
مسألة: وسئل عن دابة ضارية بزرع رجل تأكله. فاحتج على ربها فلم يكفها فهل له كسرها اذا وجدها في ماله تضره فيه بعد الحجة على ربها أم لا أنه في بعض القول إنه قيل في الضواري أنه يتقدم على أربابها ثلاث مرات في كفايتها فإن كفاها وإلا جاز عقرها. أحسب أن العقر الذي يعقر أن يرجا كفايتها. وصعي أن بعضاً يقول ليس عليها حجة والحجة على ربها يغرم ما أتلفت. ولا يبعد القول الأول لثبوت صرف الضرر. لأنه اذا ثبت الضرر من غير الدواب ممّن لا عقل له ثبت عليه النكال بالحبس والقيد والرباط. والغل حتى يصرف ضرره عن الناس. وكذلك العقر هاهنا إذا ثبت معناه. وانما هو لصرف الضرر ومنعه. قلت فإذا كان بعد الكفاية لها مرة بعد مرة ولم تنته الدابة أيجوز عقرها على القول الأول أم إنما يجوز عقرها إذا امتنع عن الكفاية. قال معي إنه إذا ثبت ترك المنع بعد الحجة التي ينقطع بها العذر فلا ينفع الوعد الكاذب اذا لم يوف به ولا يضر اذا لم تثبت صحة المنع بالكفاية قلت له فإذا أكلت هذه الدابة زرعه في أول مرة قبل الحجة على صاحبها ذلك أيلزم صاحبها غرم ما أكلت أم لا. قال معي إنها إذا أكلت في
وصح
حال يكون على صاحبها حفظها فلم يحفظها فعليه الضمان. فيما عندي إنه قيل واذا لم يكن محكوم على صاحبها بحفظها في وقت ما أكلت فلا ضمان عليه ولوصح أكلها. قلت له فإذا ثبت غرم ذلك عليه بوجه يلزم حفظها كيف يكون الوجه في قيمة الزرع. قال معي انه قيل يقثوم في اله المأكول له قائما متروكاً للثمرة على حالته التي كان يراد بها فيكون غرم ذلك والقيمة على هذه الصفة. قلت له ومتى يلزم حفظها الذي يكون بتركه لها ضامناً لما أكلت ويجوز عقرها على ذلك. قال إنه قد قيل ذلك مجتمع عليه في الليل ولعله يختلف فيه بالنهار
معي
- 263 -