الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٦٧مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن من وجد دابة في زراعته وحولها زراعة الناس خاف إن ساقها أن تخرج من زرعه إلى زراعة غيره. فعلى ما وصفت فله أن يخرجها من زرعه فإذا دخلت زرع غيره وهو ينظر إليها أخرجها من الزراعة. فإن دخلت زرع غيره وهو لا يعلم فلا شيء عليه. وكذلك إن أخرجها من زرعه أو زرع غيره فدخلت زرع آخر فلا شيء عليه علم بدخولها أم لم يعلم. إذا لم يرد بذلك أن يخرجها من هذا الزرع إلى هذا الزرع. وكذلك إن أخرجها من زرعه أو من زرع غيره ثم تلفت بعد ذلك فلا ضمان عليه وإن أمسكها فعليه الضمان. حتى يؤديها إلى أهلها إلا أن يخرجها بيده الزرع ثم ساقها فتذهب فلا ضمان عليه. وإنما الضمان إذا ربطها أو حبسها في منزله أو منزل غيره والله أعلم بالصواب وعمن مر على زراعة قدم فيها دابة يجب عليه أن يخرجها أو يدعها ولا شيء عليه. فالذي يؤمر به أن يخرجها فإن
من
لم يخرجها ترك الفضل ولا نقول أن عليه بأساً في ذلك إن شاء الله
معي
مسألة: وسئل عن الدابة إن أصابها الرجل في زراعته هل له أن يربطها عنده حتى يصل صاحبها. فيطلبها ويسلمها إليه ويقدم عليه في إمساكها. قال أن ليس له ذلك ولا على الدابة عقوبة ولا حجة له. قلت له فإذا أخذها وربطها عنده فأصابها جوع أو عطش ما يلزمه في ذلك. قال معي أنه يلزمه قيمة ما نقصها وهو ضامن لها حين أخذها. قلت له فعلى الحابس لها عقوبة إنه يعاقب بالحبس والضمان له أصابها عليه أو أقر بذلك. قال معي إذا صح وإن ماتت لزمه ضمانها. قلت له فإن لم تصبها مضرة هل عليه عقوبة بنفس الحبس لها. قال أقول بينظر في أمره إن كان ممن يجهل في مثل ذلك ويتطاول على الناس كان حقيقاً بالعقوبة لأنه ليس له ذلك. وإن كان ممن ليس له جهل أقيل العثرة وإذا لم يكن فيه جهل ولا تطاول. وإن ماتت كان عليه أفضل القيمتين عندي. والقول عندي في القيمة قول الغارم مع يمينه مالم تصح البينة
بذلك
-170 -