الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٧٠أكلت دوابهم ليلاً كان أو نهاراً. وأما السنور فليسها معي مثل سائر البهائم. والذي معي أن صاحب السنور يضمن ما أحدثت إلا ما أحدثته في منزله فلا أبصر عليه فيه ضماناً إلا أن يكون أرباب ذلك الشيء الذي أكله السنور للقوم استأذنوه في وضعه فوضعه برأيهم ولم يعرفهم بأن السنور الذي يأكل ذلك الشن مثل الدجاج وغيره من البهائم وغيرها. فإذا أكل بعد أن وضعوه برأيهم ولم يعرفهم لم آمن عليهم الضمان لأني سمعت لو أن قوماً كان لهم كلب عقور فدخل انسان إلى منزلهم ولم يعرفوه به أن كلبهم يعقر ثم عقر كان عليهم الضمان
مسألة: وقيل في الذي تفسد دابته على قوم زرعهم ويلزمه الغرم فقال أكلته دابته بقيمة العدل وليس تلزمه ثمرة مثله قال إنما يغرم ثمن الشجر يوم من قال غيره نعم يلزمه قيمه الشجر زرعاً قائماً برأي العدول لا ثمن العلف مجزوزاً وإنما يقوم زرعاً قائماً برأي العدول كما تلف. وقال من قال عليه ثمرة مثله قال أبو المؤثر قد قيل هذا والذي أقول أن الدواب اذا استهلكت الحرث استهلاكاً لا ينضر نظر إلى ماهو أوفر لصاحب الحرث. فإن كان قيمته يوم أكلته أكثر من نفقة صاحب الحرث وبذره وعناه في سقيه وجميع ما عنا فيه وانفق عليه حكم له به. وإن كان العناء والنفقة أكثر حكم له بقيمة العناء وما انفق في عنائه وبذره إلا السماد والعناء بالسماد فإني لا أقول فيه
مسألة: اختلف. أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم في الدابه تأكل ورز إنسان أو طعامه في الليل والنهار وفي حال الارسال والإطلاق والشد والاستيثاق فقال بعضهم يضمن ربها أكلها. وما اتلفت على صاحب الطعام والزرع في الليل والنهار في حال رعي أو شد. وقال بعضهم لا يضمن فعل النهار منها على كل حال وعلى صاحب الوزر والطعام حفظ ماله بالنهار وعلى صاحب الدابة حفظ دابته وشدها عن الناس في الليل لأنهم يشتغلون عن حفظ أموالهم براحة الليل والنوم وما يحجبهم من ظلمة الليل. وقال بعضهم إذا أطلقها ربها في النهار في موضع الرعي والفلاة فرجعت في النهار فأكلت فلا شيء على ربها. وان اطلقها في العمار والقرية وقرب الزرع ضمن ما أكلت في الليل والنهار
•
268 -