بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٧٢

في النهار. وفي ذلك اختلاف. وزراعة لقوم على طريق جائز للناس هل عليهم أن يحضروا على زرعهم أم على أهل الدواب الكفاية فرأوا أن على أهل الزرع أن يحضروا على زرعهم الذي على طريق الناس

مسألة: من الأثر وبلغنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنه كان يقول ترد البقر والبعير والحمير. الضواري إلى أهلها ثلاث مرات إذا أحصن على الحائط ثم يعقر. قال وبلغنا ذلك والله أعلم. قول الربيع فيما يوجد أنه رد منه وبلغنا أن عامر الشعبي قضى في شاة دخلت على أهل بيت قال إن دخلت ليلاً غرم أهلها. وإن دخلت نهاراً لم يغرموا. وقال الربيع إن دخل من البهائم في زرع ليلاً غرموا. وإن دخل نهاراً فلا غرم عليهم. وعلى أهل الزرع حفظ زرعهم بالنهار. وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل. يعني حفظ دوابهم في الليل فيما بلغنا وزعموا أن ناقة للبراء بن عازب كانت ضارية فاقتحمت حائطاً وأفسدت فأول أصحاب الحائط إلى رسول الله). فقال إن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها. وقالوا لو أفسدت ليلاً لغرمته قال نعم. وقد بلغنا أن الخطاب رضي عنه كان يأمر بالحيطان أن تحصن وتسد بحضار من الضواري المود نسخه العدل ثم ترد إلى أهلها ثلاث مرات ثم تعقر وزعموا أن ناقة دخلت حائظاً لقوم فأفسدت فذهب صاحب الحائط الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال على أهل الأموال حفظ أموالهم بالنهار وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل وعليهم ما أفسدت

بن

الله

عمر

مسألة: وعن من أطلق دابة في البلد تدور والناس قد زرعوا بلاحضار ولاجدار ووقعت الدابة في زرع الناس ما ترى يلزمه غرامة ما أكلت أم لا يلزمه. وذلك في النهار والليل فأما ما أكلت دابته في الليل من حروث الناس فعليه العزم. في ذلك ولا نعلم في ذلك اختلافاً وأما ما أكلت دابته من حروث الله الناس بالنهار فقد اختلف العلماء في ذلك وبلغنا عن النبي (ع) إنه قال على أهل الحراثات حفظ حراثاتهم بالنهار. وعلى أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل فنقول ما أكلت دابته بالنهار. فلاغرم عليه. قال غيره. الذي معنا أنه أراد

270 -