بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٧٣

ما أكلت دابته بالليل فعليه الغرم إلا أن يتقدم الحاكم على الناس أن يحفظوا دوابهم

بالليل والنهار فمن أفسدت دابته بالليل والنهار من بعد التقدمة فعليه الغرم

مسألة: وعن رجل يرعى دابته فتأكل من الزرع وهو معها. قلت هو ضامن لما أكلت فالذي عرفنا من ذلك اختلافاً. في قول الفقهاء من المسلمين قال من قال صاحب الدابة ضامن لجميع ما أكلت دابته. من حروث الناس في الليل والنهار وقال من قال لا يضمن إلا ما أكلت في الليل ولا يضمن إذا أكلت في النهار وعلى أصحاب الحراثات حفظ حراثاتهم بالنهار وعلى اصحاب الماشية حفظ مواشيهم في الليل حتى أنهم قالوا في الراعي لاضمان عليه في قول من يقول أنه لاضمان على أصحاب الدواب إلا أن يضيع الراعي رعيته والذي نأخذ به إنه إذا كانت الدواب في موضع آمنة على الحروث و أمن عليها من ذلك. ولم يغفل عن ذلك غفلة النضييع والتقصير فزلت كان ذلك واسعاً له ولا يلزمه ضمان وإن كان يحمل دوابه على حروث الناس في موضع الأخطار والمخاطرات. وحيث لا يمكنه الإلتزام بها بالقدرة عليها. كان ضامناً لما أكلت فافهم في ذلك. وأقول أن هذا وسط من القول وكل قول المسلمين صواب. وحفظت مجملاً أيضاً أنه ما أكلت الدواب في سياقته لها أو في قيادته لها. إنه ضامن في ذلك في ليل أو في نهار. كانت الدواب له أو لغيره. وأما الراعي فقد وصفت لك الفرق في ذلك والله الموفق للصواب. باب في الحدث في الدواب وعن أبي معاوية وسألته عن رجل ضرب دابة لرجل فطرحت ولدها ميتاً. أوحياً فقال إن كان ميتاً فينظر إلى قيمة الدابة قبل أن تطرحه فتقوم قبل أن تطرحه. فعليه أن يعطي رب الدابة ما بين القيمتين وإن طرحته حياً ثم مات

فإنما عليه قيمته

•

مسألة: واذا قتل رجل دابة وأقر بذلك ولم تصح قيمتها. فالقول في ذلك قول الجاني مع يمينه

مسألة: ومن ضرب دابة فنفرت براكبها فاجترح فقد قيل إنه يلزمه ارش ذلك إذا نخسها أو انه صح ضربها أو ذعرها فصرعته لزمه

- ry! -

-