الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٩١الباب الثامن والثلاثون في احداث الدواب في غيرها
في بعضها بعضا والتقاء الدابتين
لابد من وان شكا أهل المنازل حفر الغنم في أصل جدرهم. قيل لهم أحصنوا مواضعها عن مرابطها لأن الشاة تحفر الجدار وتؤذي بالجار. وإن شكا أهل منزل من غنم جيرانهم أنها تدخل عليهم فعليهم حفظ منازلهم بأبوابها وإن اتخذ أهل المنزل سبعاً في دورهم فدخلت الدابة من الدواخل عليهم فعقرتها لم يكن على أهل الدور ضمان لهم. وإن وقعت الدواب في مثل الحوانيت والدكاكين والأسواق لم يكن على أهلها ضمان ما أصابت في الأسواق. وعلى أهلها إن. كانت مما تعقر أو تنطح أو تركض ضمان ما أصابت في الأسواق. ولو كان راكبها عليها ضمن بمقدمها. ولزمه إذا كفحها باللجام ما أصابت بمؤخرها وإن كان حمار حاملاً حطباً أو جمل فما لقى فقائده يقوده أو سائقه وأصاب بمقدمه ضمن سائقه أو قائده إلا أن يلتقي هو وجمل مثله أو حمار وحمار مثله. فيلتقيان في موضع لا محيد لبعضهما بعض فتلف أحدهما فلا ضمان على الآخر. وإن بقيا ولم يتلف أحدهما ولا بد أن يتلف أحدهما فقال بعض يتلف أقلهما ثمناً وقال بعض يقومان قيمة ثم يخاير بينهما أيهما أتلف كان نصف الثمن على صاحب
تلف احداهما واحكام جميع ذلك
الحي والنصف الباقي يسقط عنه. وأحب إلي أن يتلف الرديء منهما في القيمة ومنه وقال ليس على صاحب الرواعي من الداب إمساكها عن القيضان والجنانير. وعلى الراقب حفظها في نهاره. وعلى أهل الماشية حفظها في الليل لانها من المباحات لغير القبضان. فإن أفسدت في الليل حبس أصحاب الدواب بفساد دوابهم في الجنانير والقيضان وإن مر رجل بجمله يقوده فغرف أو ردع لقمة فعليه ضمان ذلك. ولا حبس عليه إلا أن يكون هو أمكنه ذلك. وإن هو كان يسوقه فغرف اللقمة فعليه الضمان لما أكل البعير أو الدابة بفمها لأنه
289 -
-