بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٩٢

من فعله

كان راعيا لها ولم يحفظ فاها. وليس عليه حبس وإن كان جمله هائجاً. وقد عرف بأكله للجمال فساقه فأكل جملاً ضمن صاحبه. ولا حبس عليه. وإن قطره خلف جمل فأكل ما قدامه ضمن صاحبه لأنه قد علم ذلك أنه ولا حبس عليه. وإن لم يكن علم أن جمله يقتل الجمال وهو هائج فأطلقه عمداً على فحل قوم في إبلهم فعليه الضمان. ولا حبس عليه فإن أطلقه في كلاً فلقي فحلاً فقتله فلا ضمان عليه. ولا حبس إلا أن يكون قد تقدم عليه في ذلك فعليه الضمان ولا حبس عليه. ومن غيره. ووجدت في نسخه وأخبرني سعيد بن محرز عن موسى بن علي أنه دعا رجلاً ببينة على حمار قتل أو عقر حماراً فدعا صاحب المقتول أو المعقور بالبينة أن الحمار الذي عقر حماره كان يعقر الحمير ويقتلها من قبل. قال محمد بن المسبح ينبغي أنه كان يعقرها وصاحبه يعلم ذلك. ومنه. وإن كان كبشاً أو تيساً يعرفان بنطح البشر تقدم على أربابها فإن أصابا شيئاً ضمن أربابهما. وإن كان ديكاً ينسف البشر يقدم عليهم فإن نسف صبياً أو رجلاً ضمن ما أصاب. ومن تقدم عليه في هذه الأشياء ثم فعل عامداً لتركه وجب عليه الحبس مع ضمانه مسألة: قال أبو سعيد في الدابة المعروفة بالنطاح. أو العقر إذا أصابت أحداً فمعي أن في بعض القول أن على ربه الضمان. وقال من قال لاضمان عليه إلا أن يحتج عليه بالإلزام. وأما إذا لم يكن معروفاً بذلك فأصاب أحداً فلا أعلم أنه يلزمه ذلك. قلت له وإذا كانت معروفة بذلك فدخل داخل الى منزل صاحبها فأصابته فيه هل يضمن. قال معي إنه اذا كان حصناً لها فدخل داخل بغير إذن ممن عليه الأذن عندي فلا ضمان له على صاحب الدابة. فإن كان بإذن منه فمعي إنه قيل عليه الضمان. قيل له فما أحدثت هذه الدابة المعروفة بالعقر والنطح فأحدثت في إنسان جرحاً موضحة أو دامية أو ضربة مؤثرة أو غيرها .. هل يلزم صاحب الدابة أرش الضربة ودية الجراح على سبيل ما يلزم المحدثين من بني آدم قال هكذا عندي إذا لزمه.

•

- 19.

-