بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٠٣

إلى منزله أم كيف يصنع فيه قال معي إنه يخرجه من منزله إلى حيث يأمن منه الضرر على غيره. قيل له فإن عقره عقراً أمن به من ضرره فمات منه السنور هل يضمن. قال لا يبين لي في ذلك أنه إذا فعل فيه ما هو مباح له إنه يضمن قيل له فهل قيل له أن يقتله. قال لا أعلم أنه قيل في السنور إنه يقتل. قيل له فإن كان هذا الكلب قد صار بهذه المنزلة من المضرة. قال معي انه يحتج على أربابه فإن كفوه. وإلا قتله من بعد الحجة قيل له فإن لم يعرف أربابه قال معي إنه إذا صار بحد القتل بعد الحجة وأعدمت الحجة قتل إذا لم يكن له أرباب يحتج عليهم وقال في السنور اذا كان من الوحشيات اللواتى لا أدباب لهن أنه يجوز له أن ينتفع به. ولا يضر الانتفاع به وإن كان مما يرب لم يتعمد

لقطعه

عن أربابه

مسألة: وقيل في كلب الراعي في رعايته وكلب القنص وكلب الحماية إنه لا يقتل كلب الراعي في رعايته ولا الحامي في حمايته. وكذلك كلب. قلت فإن أرسلن هؤلاء الكلاب على الناس ولم يوزن بهن. جاز قتلهن

القنص وقال من قال يقتلن في حمايتهم وفي رعايتهم. وعلى كل حال ومن فعل ذلك جاز له ذلك. ومن الكتاب. وقيل في الرجل اذا ربط دابته بما يوثق به مثلها أوسد عليها باباً وأحرزها بما يحرز به مثلها ثم انطلقت فأحدثت حدثاً في وزر أو غيره إنه ليس عليه ضمان فيما بينه وبين الله. وأما في الحكم فإذا أكلت حرثاً في الليل فعليه الضمان اذا صح ذلك حتى يصح أنه أحرزها مثل ما يحرز به مثلها ثم انطلقت بعد ذلك واما اذا كانت دابة فاحدثت حدثاً مثل عقر أو أكل من جمل أو ثور أو حمار فإذا كان قد أوثقها بما يوثق به مثلها فلا ضمان عليه في ذلك. فإن لم يوثقها فعليه الضمان وذلك اذا كانت قد عرفت بذلك العقر والأكل فإذا عرفت بالأكل أو العقر فأحدثت حدثاً ذلك فأما فيما من بينه وبين الله فإذا كان قد أوثقها بمثل ما يوثق به مثلها فلا ضمان عليه وأما في الحكم فإذا صح أنها كذلك فعليه الغرم حتى يعلم أنه كان قد أحرزها وأوثقها وانطلقت من وثاقه