الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٣٠٩عن
•
مسألة: من تأليف محمد بن المسبح والذي معنا في أهل الفساد بعمان إنه إذا أحدثت الشاة فجيء بها من الزرع دفعت إلى الراعي. وقيل لمن جاء بها اذهب انت بصاحبها. فإن جاء صاحبها نظر في أمره وحجته فإن لم يجيء بصاحبها ردت عليه. وأخذ بأمرها أن يأخذها. فإن قال صاحبها أن زرع هذا بين منازلنا لاحضار عليه ولا جدار. قلنا له احضرنا على ذلك شاهدين نرضاهما فإن أحضر على ذلك لم أر أن يحبس له على فساد زرعه إلا ما أفسد عليه ليلاً. فإن شهد شاهدان أن على حرثه جداراً أو حضاراً لا يمنع فرو الشاة ولا شكالها خطف الجدار ولا عن دخول الحضار. لم أحبسه له وإن لم يحضر بهذا ولا هذا كانت العقوبة أولى به. وإن جاء بدابة إلى الراعي قلت له انت بصاحبها فإن جاء بصاحبها. فإن استاهل العقوبة أمرت الذي جاء بها يدفع إلى هذا دابته برأيه. ولم أر أنا دفعها لأني لا أعلم أنها له وإنما أقلد ذلك الذي جاء بها. لأنه ضامن لها قال فعلى الوالي كراء واليه الذي ولاه على الدواب لأنه صاحب ضيعته. وأقامت العدول في بلده ولا ينبغي أن يكون الجور في حكمه أن يكون أحدثت شاته غرم غرامة. ولا يحكموا بذلك. وذلك أن أهل الفساد أو من الراعي إن أرادوا أن يعطوه شيئاً فذلك إليهم. وإن جاء أحد بفساد بدابة فدفعها إلى الراعي بلا رأي الوالي ثم اطلع على ذلك الوالى نهاهما عن ذلك. لئلا يأخذوا دواب الناس بغير فساد وإن أطلع الوالي أن أحداً دفع دابة إلى الراعي. وقال أن الوالي أمرني بذلك ولم يكن فعل عاقبه. بذلك وإن بلغه سبب أن رجلاً أخذ دابة رجل من غير فساد. وجاء بها عاقبه وإن أخذها من غير فساد وقال أنها فسدت عليه دعي بسبب فإن لم يحضر سبباً أنها كانت في زرعه عوقب وإن قال أني وجدتها تأكل زرعي. فعدوت عليها فهربت حتى أخذتها فقد أقر أنه أخذها من غير زرعه فإن جاء بسبب يجيز أن زرعه مأكول عذرته في أخذها ولم أعاقبه
مسألة: وإن كان أكل الدواب في الزرع الذي يرجع يعود من بعد الأكل
إلى حاله. كان أهون للعقوبة. وإن كان أكلها فيما لا يرجع كان أشد للعقوبة
-