الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٣١٠المفسد
هي
وإن كان أفسد مرة بعد مرة. وتقدمة بعد تقدمة شد عليه على قدر تماديه في أمر الولاة. وقال ما أفسدت بوطيها كان بمنزلة أكلها. وما كان أكل ثمرة من قد أدركت نظر في مثل ما أكل فعرف ثم ألزمت الغرامة أهل الفساد مثل ذلك وما كان مما يرجع من الزرع إلى حاله كانت غرامته بمنزلة العلف. وما ما لا يرجع الى حاله ولا يدركه ثم نظر فيه بين ذلك وما كان من ثمرة الفواكه كذلك. لم يدرك ثمرتها وما كان مثل البقول والقتوت التي ترجع. قيمتها قيمة علف وما كان مثل الفجل الذي إذا قطع لم يرجع قوم على قدر بيعه. منه. وإذا ادعا صاحب الدواب أبي أن يعطى الغرامة ولا تلزمه عقوبة فذلك الى الذي أكل زرعه لأن الغرامة لانه منها والحبس عقوبة للحاكم ولا يحل أن يأخذ منه صاحب الزرع غرامة إلا أن يقر صاحب الفساد أن دابته هي التي أفسدت عليه. ولا يسع صاحب الزرع أن يأخذ الغرامة إلا أن يكون قدر رأى دواب التي أكلت وإن كانت الدابة في زرمه وأراد أخذها ولم يقدر عليها فاتهم رابة لأحد فليس على الدواب تهمة. فإن طلب يمين صاحب الدابة حلف ما يعلم أن دابته أفسدت عليه. وإن رد اليمين إلى صاحب الزرع حلف لقد أفسدت هذه الدابة علي في زرعي. وحبس له. وأما إن قال أحلف أن دابة هذا أفسدت علي في زرعي بدعوى نفسه إلى اليمين من غير طلب صاحب الدابة إليه اليمين. فليس له ذلك وإنما اليمين على الذي أفسدت دابته إلا أن يرد اليمين على صاحب الزرع. ومنه. وإذا صارت الدابة إلى الراعي فلم يعرف أهلها جبر الذي جاء بها أن يأخذها. وإن لم يعرف الذي جاء بها أشدها حتى تى يأتي آت بعلامتها. فإن لم يوجد لها أهل ولم يجيء أحد بعد منها قيل للراعي شانك وشأنها. إن كانت. إن كانت من الغنم وإن كانت من الإبل وذهب بها إلى خارج البلد فأرغدها في كلأ البرية وعند موردها. وإن كانت من البقر أطلقها وأشهد عليها وسيبها وإن كانت من الحمير الأهلية سيّبها واشهد عليها وان كانت من الخمر البادية أطلقها خارجاً من البلد. وإن كان الفساد من الدجاج أمر أهله بكفه عنهم وإن لم يكفوه عنهم أذن لصاحب الزرع أن يأخذه وحبس على ذلك لصاحبه وإن كان من الطير الأهلي قيل لصاحبه كفه فإن لم يكفه عنهم قيل لصاحب
عنهم
- T.A-