الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٣١١الزرع شف زرعك عنه وارم فما أصبت فلا غرم عليك فيه. ولا يشبك له لأخذه فإن شبكت له فأخذته قصصت الجناح وأعطيته صاحبه. وذلك أن الطير له ما حمل في حواصله لأن الله تعالى يقول وأوحى ربك إلى النحل ان اتحدى من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلى من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك. ذلك فأباح لها وانما حوده النحل أكلها البر فكذلك لم أر على صاحب الطير حبساً. ولحديث عمر رحمه الله إذ قال لو أن ابن آدم أحسن التوكل على الله لغدا مثل الطير تغدو خماصاً وتأوي شباعاً. ومنه وقال ويحبس في سبب الفساد خادم صاحب الدابة لأنه يضيع الدواب. وقال تحبس المرأة في بيتها
ويتعاهد منها لوقت طعامها وصلاتها. ويحبس قيم اليتيم أو غلامه بفساد دوابه وإن كان الغلام عاقلاً مراهقاً حبس في غير حبس في مسجد أو طريق وأخذ
•
من
به وليه. يقال له إن شئت كف دابتك وإلا حبسناك. وإن كان الفساد الكلاب صوائد أو حوارس قدم على أهلها فيها. فإن كفوها وإلا حبسوا عليها وإن لم يكفوها قتلت وما سوى هذين النوعين من الصيد والحرس يقتل ولا حق
لأهله.
مسألة
:
ومن كتاب من أبي عبد الله إلى محمد بن عشيرة واذا وصل إليك واصل بدابة وادعى إنها أفسدت عليه أن ترسل صعه رسولاً يقف معه على زراعته وماله. فإن رأى فيه فساداً حبس له صاحب الدابة. ولا تكلفهم على ذلك بينة وتأمره أيضاً أن ينادي يوم الجمعة في المسجد بالتقدمة على الناس أولا يهملوا دوابهم إلا براع يكون معها. ويكون حبلها في يده فمن رجع يهمل دابته بعد تقدمته عليهم حبسه إن شاء الله تعالى
- r.1 -