الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٣١٢الباب الخامس والأربعون فيما يجوز من
الفعل في الدواب إذا أحدثت
قال ذكر لنا عن النبي (ع) أنه قال الضواري يتقدم على أهلها أن يكفوها. فإن لم يكفوها عقرت. هكذا جاءنا ولم يجيء فيه غير ذلك. قلت فالضواري من الابل قال نعم. وأنا أقول إن كانت ضارية من الدواب تضر زرع الناس يتقدم على أربابها إذا عرفت أنها ضارية فإن كفوها وإلا اذا وقعت في الزرع عقرت ولا غرم على من عقرها. وإذا لم يدركها في زرعه فلا يعقرها إلا في الزرع أو نخته إلا الضواري فإنها تعقر حيث ما أدركت. ومن غيره قال لا تعقر الدواب وإنما على أهلها الحكم بالحق.
قال من
مسألة:: وعن من يجد في زرعه دابة قد أفسدت عليه. هل له أن يحبسها في بيته ولا يطعمها ولا يسقيها. وإن كان في البلاد وال. هل له أن يهدها إليه وإن فعل فما يلزمه. فليس له ذلك ولكن يرفع على صاحبها ويأخذه بما أفسدت عليه وإن حبسها فهلكت ضمنها وإن عناها نقصان ضمن ما انقصها
ويستغفر ربه
مسألة: ومن وقعت عليه شاة في غنمه فأتى إليه رعاة الغنم وهم غير ثقات فقالوا الشاة شاننا فسلمها إليهم. فاما بالبينة والعلامة فلا أقول في تسليمها وجوازه. وأما سكون النفس فذلك يستعمل من طريق العادة والتعارف. وليس
ذلك في الحكم
:
مسألة ومن له عشر شياه من الغنم زربهن في زرب له في بيته في الليل فلما أصبح وجد في زربه عشرين شاة ولم يجد لها طالباً ولا أثراً ولا خبراً فإنه يأخذ غنمه. ويفتح باب الزرب حتى تمضي الغنم وإن لم تمض أطعمها وسقاها وليس هو ضامن لها
-? l. -