بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٣١٩

لمن هي

صاحبها الذي يعرفها إنها له أو تعرف له. فإن لم يعرفونها إذا حضرت ولا فتلك تهمة وليس عليهم حبس وبينهم الأيمان يحلفون ما يعلمون أن دوابهم أفسدت حرثاً لهذا. قال وكذلك إن قالوا باتت عندنا ولم تصبح في رباطها ولا موضعها فإنما عليهم الأيمان ما يعلمون أنها أفسدت. وإن ردوا الأيمان إلى أصحاب الحرث حلفوا أن دوابهم هي التي أفسدت علينا فإن قالوا نحن لا نعرف أنها دوابهم ولكن نحلف أن هذه الدواب الواقفة هي التي أفسدت علينا. ثم صح أن تلك الدواب دوابهم وأقروا أنها لهم أخذوا بما أفسدت. وقال الأثر القائم إنها ما أفسدت الدواب ليلاً كان على أهل الماشية لأن النفش إنما هو بالليل لقول الله تبارك وتعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم قالوا كان ليلاً. قال وبلغنا ذلك عن مسلم والأعور. غير أن أهل عمان اصطلحوا على حفظ دوابهم عن حراثات بعضهم بعض وذلك فيه فرق شبيهاً (1) أن يكون لما نظرنا فيه أن البلاد حراثاتهم ناحية ومنازلهم ناحية ودورهم ناحية فإن كانت المدينة حوائطهم بين منازلهم إلا أن الأئمة التي كانت بعمان قائمة وفقهاؤهم كانوا يعلمون بهذا الذي جرى بينهم ومنه

مسألة: أخبرني والدي أن غسان الامام رحمه الله كان مولياً على الدواب رجلاً أخذ حبل شعر في يده يدور القرية إذا أصاب دابة صاحبه فساد أخذها والفقهاء في عصرهم لم نسمع منهم تغيير ذلك. وقال ثم هم على ذلك في ولاية الدواب. ومنه أخبرني هاشم بن الجهم أن رجلاً وجد جملاً في سعال من حرثه فأخذه ولم يعرفه أحداً فذهب إلى العلا بن أبي حذيفة فقال له العلا اذهب به حتى تخرجه من حيث جاء من زرعك في البرية. ثم أتركه لأن الرجل طلب الخلاص. وذلك معي لأن حديثاً عن النبي (ع). وقد سألوه عن ماشية الابل فقال مالكم ولها دعوها معها سقاءها وحذاها قال غيره. ويوجد أنه قال معها سقاءها وحذاءها ترد الماء وترعى الشجر ثم سألوه عن ماشية الغنم

(1) نسخة

صلى الله

- 317 -