بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٦

والشرف. وهكذا كره الحلوق فيه. وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «ما أمرت بتشيد المساجد». قال ابن

الله

عباس لا تزخرفها كما زخرفها اليهود والنصارى. وروي عنه صلى عليه وسلم انه قال «ما ساء عمل قوم إلا زخرفوا مساجدهم». وروي عن عثمان بن عفان أنه كان في المسجد أترجة فقالوا ألقوا هذا فانه يشغل المصلي يعني بيعة اليمن. وروى عن علي بن ابي طالب انه مر على مسجد مشرف فقال هذا بيعة اليمن. ومر ابن عمر على مسجد بالجحفة فأمر بها فالقيت

فهذا يدل على عمارة المساجد ليس هو مايزينه الناس وانما عمارتها أن تصان عن رفع الاصوات بالخصومات وعن البيع والشراء وعن إقامة الحدود وعن الصناعات وعن اللغط في الكلام والخوض فيما لايعني. وعن حضور الصبيان وعن المجانين وتعمر بالصلاة والذكر والقرآن ودراسة العلم. وتكنس وتنظف ويخرج منها القذى وتكسي الحصر الجياد لمن احب ذلك. ومن لم يمكنه جعل الحصى فانه سنة. ويسرج فيها ليلا لصلاة الناس وتغلق أبوابها إلا عند اوقات الصلاة. مجاهد قال كسح المساجد مهور الحور العين. وعن ابي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «احصبوا مسجدنا من هذا الوادي المبارك» يعنى العقيق وروي عن انس بن مالك انه قال البصاق في المساجد خطيئة وكفارتها دفنها. وعن انس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة

عن

وروي

في القبلة فشق عليه ذلك حتى عرف في وجهه. فقام فحكه بيده وقال «ان احدكم إذا قام في صلاته فانما هو يناجي ربه عز وجل فلا يبزق احدكم في قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ثم أخذ

-