بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٥

الباب الرابع

في الانتفاع بالمسجد وفيه

وقال ابوسعيد في أهل بلاد خافوا على أنفسهم من عدوهم والتجأوا إلى المسجد هل لهم أن ينقلوا إليه الجندل ليحاربوا به عدوهم فقال لا يعجبني ذلك أن يجعل المسجد عرضة ان قدروا على موضع غيره لأن المسجد له حرمة ويطهر عن النجاسات. وعن رفع الأصوات واشهار السلاح وأمور أسباب الدنيا كلها دون أسباب أمور الآخرة وعبادة الله إلا أن يضطروا إلى ذلك فالإضطرار غير الاختيار. وقيل ان فعلوا شيئا من ذلك أن التوبة تجزيهم ما لم يثبت من فعلهم مضرة. فان ثبت ذلك كان عليهم إزالة الضرر. قلت فان فعل شيئا هذا الذي وصفته هل يجزيه عن ذلك التوبة. قال أرجو أن تجزيه التوبة

من

فعله مضرة فان ثبت ذلك كان عليه عندي إزالة المضرة. من مسألة: وقال فيمن يوتد في المسجد لقربة يشرب بها الناس معي أنه إذا كان في ذلك مصلحة للعمار فيما يقرب إلى عمارته ويعين عليها و لم تكن في مضرة على المسجد في النظر ولا حجر شيء منه مما يدخل فيه المضرة فعندي أنه يجوز إن شاء الله على هذا كان على حسب في الموضع أو لم يكن لها رسم

لها

رسم.

منه عن

الصلاة

مسألة: وجائز أن ينتفع بتراب المسجد إذا لم يكن له في ذلك

الموضع قيمة ولا ثمن.

13

-