الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٣كان يكتب في المسجد. وقيل لا يأخذ من تراب المسجد للاستبراء
ولا
من
طفاله
مسألة
: ومن
كتاب الاشراف روينا عن زيد بن اسلم انه قال
كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتنبون وهم في المسجد ويمرون فيه اذا توضأوا واحتج من قال بهذا القول بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان المسلم لا ينجس. واختلفوا في النوم في المسجد فثبت عن ابن عمر انه قال كنا نياما في المسجد على عهد رسول الله وقال عمرو بن دينار كنا نبيت في المسجد على عهد ابن الزبير
ورخص فيه سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن ابي رباح والشافعي. وقد روينا عن ابن عباس انه قال لا تتخذوا المساجد مرقدا وروي إن نام في مصلاه فلا بأس وكذلك الأوزاعي يكره النوم في المسجد. وكان سعيد بن عبدالعزيز ينام فيه اذا غلب. وقال مالك اما الغرباء الذين يأتون من يريد الصلاة فاني أراه واسعا واما الرجل
الحاضر فلا ارى ذلك. وقال احمد بن حنبل اذا كان رجل في سفر وما اشبهه فلا بأس وأما ان يتخذوه مبيتا أو مقيلا فلا وبه قال اسحاق
الا
بن راهويه. قال ابو سعيد اما النوم في المسجد فمعي انه اذا خرج بمعنى الانتفاع به على وجه السكن واتخاذه سكنا فان ذلك محجورا من حاجة. وان كان مسافرا محتاجا الى ذلك أو دخله لذكر او صلاة أو لمعنى مما هو متخذ له مباح فيه واحتاج الى النوم فيه على وجه الراحة ولو كان غير مسافر وكان له منزل كان هذا جائزا ويخرج في معنى قول اصحابنا ان المسلم له ان يمنع زوجته من الخروج
الا
من لازم في دينها لا تقدر عليه في بيتها ولا يحضرها من جميع الاشياء.
-
21
-