الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٥عاص. وقد اختلف الناس في العمل في المسجد فكره قوم واجازه قوم وذلك مثل السفة أو ضيعة خفيفة. ونهى الله ان يمر الرجل
المسجد
في المسجد يتخذه طريقا حتى يصلي فيه ركعتين فان فعل ذلك حاجه القيامة يوم تأديب. قال أبو الحسن ان صح النهي فهو نهي وليس بتحريم. قال واما الذين يمرون في المسجد ألى النهر وهم جنب فكره لهم ولا شيء عليهم، ولا ينجسونه ولكن يكره أن يدخل المسجد جنب وان مر فلا شيء عليه ويكره ايضا للطاهر ان يتخذ المسجد الله طريقا. وعنه علم اني لا احل المسجد لحائض ولا جنب. ونهى عن البيع في قبلة المسجد قال الله اعلم بهذا ان كان خارجا من في غير الطريق فلا يصح النهي. فاما في المسجد فالنهي عن البيع فيه كان في قبلته أو في غيرها. وقد نهى الله ان تقام الحدود في المساجد
المسجد
ولا تمر الحائض وان تقص الجراحات. وان تكبس بكبس غير طاهر
وان يسل السيف في المسجد وان ينشد فيه الشعر. فان فعل فقولوا له فض الله فاك ان الله فاك. ونهى يرتفع مقام الامام في المسجد. ونهى ان يتطرق اهل الكتاب في المسجد ونهى عن دخول الصبيان وقال جنبوا الصبيان والمجانين المساجد. ونهى عن رفع الاصوات في المساجد وان يصلى اهل الكتاب في المسجد أو على ظهره وان تطيب المرأة لطريق
أو لمسجد
مسألة
غيره وسألت: ومن عن المسجد هل يوتد فيه وتدا أو ينتفع به قال لا. قلت له فان نزل فيه نازل ووجد فيه وتداً موتوداً في الجدار هل يجوز له ان ينتفع به فأجاز ذلك. قلت له فهل يجوز
ان يحفر فيه كوة للسراج اذا اراد عماره ان يسر جوا فيه قال نعم قلت
-
23
-