الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٤٦جامع أو غير جامع كل ذلك جائز.
ومنه قلت فان أوصى لمسجد ولم يقل للمسجد أيكون هذا ثابتا. قال نعم هذا ثابت ويجعل في مسجد. قلت فيجعل في مسجد من قريته قال أحب إلي ذلك فان جعل في غير قريته جاز ذلك
مسألة: وقال في رجل أوصى بمائة درهم للمسجد ولما يحتاج إليه من حصره وسراجه فيخرج عندي أن الوصية تقسم نصفين النصف للمسجد والنصف الآخر لما يحتاج إليه من الحصب والسراج والحصر ولو استهلك بعض هذه الخصال نصف الوصية جاز ذلك أن ينفذ فيها في وقت ما يحتاج اليها العمار من ذلك على المعنى أنه إنما أريد بالوصية ذلك. لأن المسجد لا يحتاج إلى ذلك. قلت فان كان المسجد قد منع أهله السلطان الجائر الصلاة فيه وقد رق حصبه هل يجوز أن يحصب من ذلك. قال لا يبين لي ذلك إنما يجوز فيما يرجى فيه النفع للطاعة من قيام الصلاة ونحوها.
مسألة: ومن أوقف مالا على مسجد فخرب فلا يباع الأصل.
مسألة: من بعض الجوابات في رجل له مال في ثلاث مسافي وكل مسفاة فيها مسجد لا غيره والرجل ساكن قرية أخرى لا له فيها مال وهو يقصر فيها الصلاة ثم حضرته الوفاة وأوصى بنخلة تلك من المسافي لمسجد ولم يبين أي المساجد من أي قرية أيكون لمسجد أحد المسافي التي فيها المال أو يكون لمسجد القرية التي مات فيها أم تبطل الوصية. الجواب أنها لمسجد القرية التي مات فيها والله أعلم.
-