بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٥٣

له نخلة تجعل وقفا عليه ايضا ويصلح من غلته. قال معي إن هذا مثل الأول إذا وقع النظر بينهم على أن ذلك اصلح. وأرض المسجد تباع

في المسجد وأما الوقوف فلا.

معي

مسألة: من الزيادة المضافة أظن عن أبي محمد وإذا قال هذه النخلة أو الأرض للمسجد جاز أن يباع ذلك في صلاح المسجد. وإذا قال هذه النخلة وقف على المسجد فلا يجوز بيعه قال ابو سعيد أنه قد قيل أنه إذا أوصى بهذه النخلة للمسجد أنها تكون وقفا ولا يجوز أن تباع في صلاحه وانما تستغل وتجعل غلتها في صلاحه وهي بمنزلة الوقف عليه سميت وقفا أو لم تستم. إلا أن يوصى بها بها أن تباع وتجعل في صلاحه فإنها تباع كما أوصى وتجعل في صلاحه. وإذا أوصى أن تباع وتجعل في صلاحه فما لم تبع فمعي أن غلتها للورثة. وإذا جعلها وصية للمسجد تباع وتجعل في صلاحه وهي للمسجد وغلتها له ولهم أن يبيعوها في صلاح المسجد أنه إذا أقر بها للمسجد ومعي اقرارا فالإقرار للمسجد على ما يخرج معناه اقرارا له عندي أنه يختلف فيه فقيل لا يثبت الاقرار لأن الاقرار انما هو للمالكين ومن يستحق الملك وقيل يثبت على معنى أن يكون قد استحقها بوجه قبل ذلك فانما أقر له بما هو له من المال. فإذا ثبت الاقرار له كان عندي بمنزلة الوصية موقوفا عليه على هذا القول وعلى هذا النحو كله سواء من أوصى بنخلة للفقراء أو لا بن السبيل أو بمال من الاصول من جميع أنه الأصول فهو وقف. ولو لم يسم وقفا حتى يسمى يباع وينفذ في سبيله الذي أوصى فيه لأنه إذا ثبت ملكا لم يبع الملك على من

-