بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٦٢

يقاسمهم فالمال للمسجد ألا ترى أنه لو قاسمهم وأخذ الحصة للمسجد يجوز له أن يرجع ويقول هذا مالي لا للمسجد فهذا لايجوز رجع الى الكتاب قلت له فان لم يبن ذلك إنه يريد المضرة على شركائه غير أنهم احبوا أن يعرفوا ما لهم من مال المسجد كيف الوجه فيه. قال لا يبين لي في مثل هذا أنه يلزمه فيه المقاسمة كسائر الأموال إذا ثبت للمسجد لانه لا حجة عليه. ولأن المقاسمة تنقله من حال. قلت له فهل يكون هذا المال الذي يثبت للمسجد بمنزلة مال اليتيم والغائب إذا لم يكن احد يعرف من وكيل أو وصي وله أن يأخذ حصته من الثمرة ويدع الباقي بحاله. قال. لا يبين لي ذلك لأنه بمنزلة مال الغائب واليتيم لان ذلك مال معروف تجرى عليه الاملاك. وتزول وتنتقل وتثبت فيه أن الحقوق ولا يعجبني يشبه هذا لأن الشريك فيه كواحد من المسلمين. وعليه القيام له كما على المسلمين ولا يضيع امانته وإذا صنيعها كان عندي ضامنا. قال وتكون حصة المسجد مما حصل من الثمرة وغيرها امانة في يده إذا عدم المقاسمة. قلت له فإن رأى الحاكم أن قسمة هذا المال أصلح للمسجد هل له أن يأمر بمقاسمته. قال لا أعلم ذلك يجوز في الحكم في مثل هذا. قيل له وكذلك كان له من شركة في صافية هل يجوز أن يقسم له حصته فقال لا أعلم لأنه ينتقل

عن موضعه أعنى الصافية ولا يجوز تحويل الصافية من موضعها

•

مسألة: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله في الذي عليه ضمان لمسجد أنه إذا سلم قيمة ذلك الضمان الى ثقة ورده الثقة إليه بعد إن قبضه له أن ذلك يكون في يد هذا الضامن بمنزلة الامانة والله

أعلم.

-