الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٨٢عن
وغيرها وهي نخل وملح ولا تجد ثقة يعمل تلك النخل والملح ولا تقدر تعملها بنفسك. قلت هل يسعك أن تستعمل غير الثقات إذا لم تجد ذلك بدا. فعلى ما وصفت فإذا لم تجد من الثقاة أحدا يعملها لك فانظر فيمن تأمنه على ذلك ولو لم يكن ثقة إذا كنت لا تعلم منه خيانة. وإذا وجدت هذا واستعملته وسعك ذلك إن شاء الله ولا تستعمل خائنا تعلم انه خائن في امانتك الا إن تكون انت تحضر حصاد الثمرة واخراج الملح أو تأمر من يحضر ذلك ممن تأمنه على ذلك مسألة: وذكرت ان كان وقف في يد خائن جعله السلطان في يده هل يسعك أن تأخذ من يده إذا قدرت على ذلك وإذا كنت تقدر على ذلك وكان هذا الوقف للفقراء أو شيء لله مثل المساجد وغير ذلك فنعم يسعك ذلك إن شاء الله وأنت محسن في ذلك. واما ان كان الوقف لأحد من الناس مثل غائب أو يتيم فما نحب لك ان تعرض بذلك لأن السلطان ولي من لا ولي له الا انك أردت تطلع السلطان على خيانة هذا حتى تنزعه من يده وتجعله في يد غيره الامناء كان من لك ذلك إذا لم تخف أن يجاوز السلطان في عقوبته الى غير ما يجب الحق. وقلت هل يسعك أن تقايض بالوقوف ما هو افضل منه أرضا بأرض أو نخلا بنخل أو خرابا بالعمار فلا يجوز هذا ولا يسعك ذلك والوقف كما هو بحاله ولا يرجع الوقف أصلا بعد ما وقف
عليه من
وأيضا لا يؤمن من الدرك فيما يقايض به والله أعلم بالصواب مسألة: قلت ومعك أنه لا يجوز في الحكم للقائم بأرض المسجد ان يزرعها ويبذرها من غلتها. قال هكذا عندي الا أن تجعل للزراعة
-