بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٨٥

مسألة: وقال في رجل زارع في الصافية إذا كانوا من الجبابرة وعمالهم من الرعية فمعي أنه قيل ان للعمال حصتهم ولا حق للغاصبين في شيء مما زرعوا في الصافية إلا أن بعضا يقول إن له البذر وبعض يقول انه لا بذر له. واما العمال فيعجبني ان يكون لهم عملهم ما لم يصح انهم غاصبون أو معنيون للغاصبين على معنى المعونة لهم في غصبهم في ذلك مسألة: وقال ابو سعيد في رجل منحه السلطان صافية يزرعها ان منحة السلطان ليس بشيء لا يزيد في ذلك ولا ينقص قلت له وان اتقى مكان السلطان ولم يعارضه في ذلك لأجل مكان السلطان منه لا لمكانه هو في ذات نفسه هل هو له ذلك. فقال على معنى قوله ان له ذلك ما لم يطلب إليه أخذ ذلك فيظهر له ما يتقيه منه من القول قلت له فلو سبق غيره إليها فزرع غير أنه إنما هو كان له سبب من السلطان قال ليس له منعه إذا سبقه إليها قبل ان يكون له فيها سبب يستحق حوزها عنه بسبب.

من

مسألة: وسألته عن الرجل هل يجوز الرجل هل يجوز له أن يزرع الصافية ويأخذ

حبها ويعطى السلطان الجائر شيئا يدفعه مما يطلبه إليه من زراعة هذه الصافية قال يجوز له ذلك على انه يعتقد ان الذي يعطيه السلطان ليس من قبل هذه الصافية ولكنه يعطيه دفاعا عن نفسه وتكون ثمرة الصافية كان محتاجا إليها ولا يعتقد في قلبه أنه يزرعها على أنه يعطي الجائر منها شيئا فان طالبوه بشيء من امرها اعطاهم ذلك دفاعا عن

له

هو إن

نفسه.

-