الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٨٦مسألة: عن ابي الحسن وذكرت في من أخذ من زراعة الصافية
مما زرعه الجند شيئا هل فيه باس فعلى ما وصفت فاذا ترك لهم مقدار بذرهم واستحل العمال من عملهم فلا بأس بذلك وهذا على قول من يرى للغاصب بذره ومن غيره الذي نحفظ في مثل هذا عن الشيخ ابي سعيد أنه إن كان العمال سبيلهم سبيل الرعية ولا يخرج عملهم للصافية على حكم. الاغتصاب مثل السلطان الجائر فهو كما قال يستحلهم من عملهم ولا ضمان عليه في حصة السلطان الغاصب وان كان حكمهم حكم السلطان في معنى الغصب لعملهم للصافية مثل السلطان الغاصب فلا عناء لهم وقد قال من قال لا بذر للغاصب ولا قال ان كان العمال من اهل القبلة وحكمهم حكم الرعية
عناء وقال من الا انهم من غير اهل الدعوة من المسلمين فلا حق لهم في الصافية وللمسلمين ان يأخذوا منها لأنهم إذا لم يستحقوها كان حكمهم حكم الغاصب ولا ضمان على المسلم فيما اخذ من ذلك. ولا يلزمه استحلالهم على هذا القول وذلك للفقير والغني من أهل الدعوة. وقال من قال للفقراء من أهل الدعوة دون الاغنياء وقال من قال هي لجميع أهل الاقرار ما لم يكونوا غاصبين لها ولا متغلبين عليها بالاثرة لهم دون من يستحقها من غيرهم. ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم قال إن لأهل الذمة فيها حقا يشرعون به عند اهل الاقرار في هذا المعنى. ولا يؤخذ مما قلنا الا بما وافق الحق من هذا إن شاء الله والله أعلم
بالصواب
مسألة: قال وإذا كان العامل هو الذي يسلم الصافية الى الجبابرة
فهو ضامن لها كلها ويجوز لهذا الذي قد لزمته التبعة ان يقاصصه بما
-
84
-