الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٨٨غيره
مسألة: والرأي في الصوافي الى الامام ليس لأحد أن يأخذ منها في أيامه من غير رأيه واما إذا كانت الدولة في يد الجبابرة فلمن قدر على شيء ان يزرع ويأكل وليس لأحد ان يأخذ ولا يأكل من زرع لأنها لجميع المسلمين فمن زرع كان اولى بما زرع. واما ثمار النخل والشجر فمن قدر ان يأكل منها وليس للغاصب فيها حق. ومن اكل من الصوافي التي يزرعها السلطان ففيه اختلاف فمنهم من لم يجز أن يأكل من زراعة غيره من الصافية بلا رأيه وله ان يزرعها ويأكل وكذلك النخل من الصوافي من جاز له ان كان فقيراً وليس له إذا كانت في يد فقير مثله قد اصلحها وسقاها وعملها ان يأخذها
مسألة
:
منه
ذلك فله ولكن ان اكل من
اخذ منها
مثله حق ويعطيه عمالته. وإذا كانت في يد الغاصبين الذين لا حق لهم فيها جاز
له اخذها كيف قدر.
من
قال
والنخل هي غيرهم يأكل منها الغني والفقير وليس منح السلطان عندي ما يمنعهم اخذ شيء يجوز له من الصوافي وماء الصوافي لها تسقى به الا ان تكون الصافية مستغنية عنه فجائز لمن انتفع به من الفقراء وزراعة الصوافي للمسلمين التي في ايدي السلطان لم أر الشيخ رحمه الله للفقير ان يسرق منها شيئا. ويأكله وينتفع به لأن الصوافي من الفيء
كذلك ومنهم من هي للفقراء دون غيرهم. وقال
يجيز
الله
والفيء لجميع المسلمين الغني منهم والفقير قال واظن الشيخ رحمه لم يجز ذلك لان الحكم في الصافية انها لجميع أهل الاسلام والله أعلم. وبعض قال أولئك غاصبون وجائز للمسلمين والفقراء ان يأكلوا منها ومنهم من ضمن الذي يأكل حصة العامل الا ان يكون العامل قد سلم
-
-