بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٩١

المسلمين وزرعها متعمدا بعد المنع فلا يجوز له وعليه الاجرة على وجه المذاكرة هذا من جواب القاضي ابي علي الحسن بن سعيد بن قريش مسألة: لعلها من الزيادة المضافة اختلف اصحابنا في الصوافي

التي في ايدي المسلمين ما حكمها فذكر ابن جعفر من اقاويلهم ما وجدناه في الجامع عنه قال من قال عن بعض الفقهاء انها كانت للمجوس فلما ظهر الاسلام خيروا بين ان يسلموا أو يخرجوا أو يدعوها. وقد قال من قال انها اموال وجدت في أيدي السلطان وقال من قال إنها أموال قوم جار عليهم السلطان فخرجوا وتركوها والأصح عندنا فيما تناهى الينا انها اموال كانت لقوم من اهل الكتاب فقيل انهم كانوا نصارى فبعث اليهم ابوبكر عامله ان يسلموا أو ياذنوا بحرب أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ويخلو عن اموالهم ويجعلوها للمسلمين فعجزوا عن المحاربة وخافوا ان يأتي القتل على آخرهم وامتنعوا من الاسلام واعتصموا بالكفر وانفوا من اعطاء الجزية على الصغار منهم فافتدوا بأموالهم واختاروا تركها بدلاً مما دعوا اليه من الحق وهذا يؤيد قول من قال إنها كانت للمجوس فلما ظهر الاسلام خيروا بين ان يسلموا أو يخرجوا ويدعوها والله أعلم.

مسألة: غاصب غصب ارض الصافية وامر انسانا يحصدها ان على الحاصد الضمان في قول الشيخ ابي الحسن رحمه الله قلت فسلطان جاير بيده صافية له فيها زرع وامرني ان احصدها و لم أعلم أنه غاصب ام زرعها على وجه يجوز له. قال الموجود عن الشيخ ابي الحسن فيما رفعه عن الشيخ ابي محمد انه كره الأخذ من الصوافي التي في

لها

-

89

-