بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٩٣

الباب السادس عشر

في من أخذ من تراب أرض الصافية أو من شجرها وفي أصلها وإذا لزمه منها ضمان

بيع

وسئل عن رجل اخذ من تراب الصافية ما يكون له قيمة .. وكان ذلك صلاحا للصافية هل له ذلك. قال عندي إنه يحسن فيه معنا الاختلاف ففي بعض القول إنه يجوز له ذلك. وفي بعض القول لا يجوز له اخذ ذلك. وآخذه يلزمه التبعة لذلك. وفي بعض القول يجوز. له ذلك ما لم تكن مضرة ولا تبعة عليه. قلت له فعلى قول من يرى عليه التبعة الى من يتخلص. قال عندي إنه إذا كان يلحق الصافية مضرة جعله في صلاح اصل الصافية، وان كان صلاحا لها خرج عندي تبعة لمن يستحق الصافية من فقراء المسلمين لأن الأصل في الصافية انها وقف قلت له فان لحق الصافية مضرة من فعله. هل له ان يفرق ما لزمه على فقراء المسلمين. قال إذا كانت المضرة قد وقعت في الصافية فلا يبين لي ان يجزيه ذلك ويصلح ما اضر من الصافية ولكن ان كانت قيمة ما لزمه اكثر من المضرة فيصلح المضرة ويتخلص بفضل ذلك الى من يستحق الصافية أو يجعله من اسباب الصافية قلت له فاذا كان ذلك صلاحا للصافية. وكان للتراب قيمة هل له أن يصلح به الصافية فيما يحتاج منها الى الصلاح في قول من اثبت عليه التبعة بذلك. قال عندي انه إذا كان ذلك تبعا لها لم يتعر عندي من اجازة ذلك. قلت له وكذلك لو لزمته التبعة من مضرة اضر بنخل الصافية ما يومر به ان يتخلص بذلك الى من يستحق الصافية أو من يصلح

-

91

-