الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ١٠٩نقض ما اثبته تأسيا بما قد اثبته الاسلام وليس باحكام الاصول المدروكة والبقاع والبلدان كسائر الحلال والحرام من النكاح والبيوع والشراء بل ذلك خارج من احكام هذا يفرق بين عند من عرف الحق وليس لمن جاء أن ينقض على من مضى حكمه إذ يجوز في غيره ما يفعله ولو كان ذلك كذلك جاز أن يكون لمن قام بالاسلام اليوم أن يرد فارسا على اهلها بعد أن اثبتها الاسلام صافية على الأبد إذ كان ذلك جائز ان لو فعله امير المؤمنين عمر بن الخطاب. فيما قيل إن ذلك يجوز إذا عرف ورثة من كانت لهم ولكن ليس الى نقض احكام الاسلام سبيل. وهي ثابتة على الأبد على ما قد ثبت حكمها ولو لم يعرف الداخل في امرها كيف يجب له في الاصل فليس عليه. ولا له أن يبطل حكم ما هي عليه وكذلك جميع ما ادرك من الأموال فهو على ما ادرك وما أدرك للفقراء خاصة فهو لهم خاصة على الأبد وما أدرك للسبيل فهو للسبيل على الابد وما ادرك يباع ويشترى ويورث. فهو كذلك على الابد الا أن يحدث فيه اربابه حدثا يثبت فيه على معاني ما ينقضه وما ادرك يورث ويوكل ولا يباع ولا يشتري فهو كذلك يورث ويوكل ولا يباع. ولا يشتري وما ادرك مباحا من الرموم وغيرها فهو مباح وليس لمن ادرك سنة سنة رم من الرموم. الصحيح أنه رم عند اهل البلد فادرك السنة فيه أنه يوكل ويورث ولم يدرك السنة فيه ان يباع ويشترى ان يبيعه ولا يشتريه ولكن له ان يأكل ويجوز ويعمر ويثمر ويجوز ويمنع كما ادركت السنة - فيه ولا يبيع ولا يشترى فافهم احكام الاموال ولعله ما حضرنا اكثر مما حضرنا وما لم يحضرنا من صفة احكام
-
107