بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١١٥

ليسه

من اهل الاثارة وعمر هذا العمران وأكله من ورثه بعد ان صار الى هذا الرجل الآخر الذي هو في يده فهو أولى به دون اهل الاثارة. فهكذا وجدنا عن ابي عبد الله ما جاء به الاثر في الرم كما وصفت لك فافهم هذا في الماكلة في الرموم والادعاء لمن كان من اهل الرم به لمن لم يكن من اهل الرم.

مسألة: قال ابو سعيد في الباني والزارع في الرم إذا كان من اهله ان له اجر عناه وانفاقه والزراعة والبناء لجميع اهل الرم. واما إذا كان من غير اهله كان له البناء والزراعة. قال ولو أن السلطان الجائر بنى مسجدا في ارض خراب من الرم ثبت البناء عندي وترك بحاله فان خرب المسجد لم يعجبني ان يحدث لان السلطان ليس بحجة ولا منه حجة إذا كان جائرا في مثل معنى هذا البناء فإن قال قائل بإجازه تجديد ذلك البناء في هذا الرم لم يبعد ذلك عندى قلت فما تقول في السلطان إذا عمر عمارة في رم موات هل تكون له العمارة إذا كان غير اهله اهله من. قال عندي ان السلطان في ظاهر الأمر غاصب للرعية بقدرته عليهم ويخرج في ثبوت ذلك معنى الاختلاف ففي بعض القول إن البناء له وهو كغيره لانه لم يحدث شيئا خلاف الغير بغير اباحة. وفي بعض القول إنه لا يثبت ذلك لانه في الاصل مغتصب وعلى هذا القول يخرج القول فيه كما قيل في الغاصب إذا بنى فى ارض غيره. وكما قالوا في الصوافي إنها لجميع اهل الاقرار وفي بعض القول لم يبعد معنى قول الأول في الرم وفي بعض القول إنها للمسلمين خاصة فعلى هذا القول يشبه القول الآخر. وهذا على ما يخرج من القياس

والتساوي والاشباه ولا يؤخذ منه الا بما وافق الحق والصواب

113