بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٣٠

جاز ما أتمو من ذلك وأما بعد دراك ثمرة حصدها الزارع أو لم يحصدها أن فلا يجوز يمنحوه ثمرة من رم مدركة ومعي انه قد قيل يجوز أن يمنحوه ذلك الا البيضاء ولا يجوز منحتهم في زرع ولا خضرة ولا شجرة. ومعي إنه قد قيل إنه لا يجوز المنحة في الأرض الا أن يكون سنة البلد في الرموم أن يمنح الجباة في ذلك الرم بعينه. وعلى ذلك ادركت السنة في هذا الرم ان يعترضوا على الناس الا بحق ثابت وسنة موكدة. وهو الذي يعجبني في الرموم لأن الرموم أصلها ثابت في احكام السير معنا كسائر الاموال والاملاك. وإنما جاءت السنة أنه للأحياء دون الاموات كما جاءت السنة. في سائر الاملاك على ما جاءت عليه عليه ولو لم تصح فيه السنة. عن النبي ع بالنص على معاني الاجماع. من كل أهل رم على سنة رمهم من الحجة على من أدرك ذلك فيه حتى يعلم أن اجماعهم ذلك باطل. وكذلك مايكون تلك السنة حجة لهم معنا حتى يعلم انها باطل وقد يوجد في بعض ماقيل ان الجباة من اهل الرم يجوز لهم ان يهدموا عن من لزمه حق من الرم بمنزلة ما يجوز لهم أن يمنحوه ويخرج ذلك عدلاً إن كانت معي تلك السنة المدركة في ذلك الرم انهم يمنحون ويهدمون. واما إن كان على غير ذلك فلا يبين لي ذلك. وهذه الآثار عندي كلها تخص وتعم ولأن احكام الرموم مختلفة على ما وجدنا في احكام المشاهدة فيها والمشاهدين امورها. كذلك سائر الاملاك في معاني الاباحات والحجر من سنن القرى والبلدان مختلفة متفاوتة وجميع الاملاك عندنا محجورة الا ما اطلقها منه ما اطلقته منها سنة ثابتة بإباحتها بمعاني ما لا يرتاب فيه من تلك السنة وإذا ثبت الهدم من الجباة لحقوق اهل الرم كان

128