بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٣٢

البيضاء. فاما الفلج فلا يمنح. واما إذا اذنوا له أن يزجر من البئر التي هي رم فذلك جائز

مسألة: واما المنحة من الجباه في الرم فلا يكون الا في الأرض البيضاء لا يكون في ماء ولا شجر ولا شيء من الخضرة وإنما يمنحوا أرضا بيضاء وإنما المنحة بمنزلة العطية. فاذا قالوا قد منحناك أو اعطيناك ان تزرع موضع كذا وكذا واجزنا لك فكل ذلك جائز إن شاء الله وسواء ذلك كان زجرا يزجر أو يسقى بالفلج. فاما الفلج فلا يمنح

واما إذا اذنوا له أن يزجر من البئر التي هي رم فذلك جائز. مسألة: واما الذي يزرع في رم قوم فقد عرفنا أنه إذا منحه اثنان فصاعدا من جهة اصحاب الرم ارضا بيضاء لا عمارة فيها جاز له أن يزرع الا أن يمتنع احد من اهل الرم ويغير فيعطي من ذلك مقدار حقه أو يمتنع جماعة اهل الرم فلا يجوز ذلك عليهم إذا امتنع الجماعة واما سؤاله للجبهة فانه يسألهم أن يمنحوه أو يأذنوا له في الزراعة في موضع معروف يسموه له ولا مضرة فيه على اهل الرم ولا قصد الى مضرتهم. فإذا منحوه أو اذنوا له في زراعة شيء من الرم لنفسه جاز له ذلك ان شاء الله وكذلك عندي إن اجازوا له ان يزرع في رم معروف ولم يحدوا له حداً فزرع بالقصد باذن الجبهة جاز ذلك ما لم يغيروا عليه ذلك وأما الجبهة فقد اختلف فيهم. فقال قال من ثقاة اهل البلد. وقال من قال المالكون للأمر والغالبون عليه لو كانوا غير ثقات. وكل ذلك من قول المسلمين فإن كان في اصحاب الرم ثقاة غالبون على امره لم ار لأحدهم عليه أمرا من غير الثقاة. وإن كان الثقات من أهل الرم لا امر لهم وهم مستضعفون لانفاد

هم

هم

130