بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٣٣

امرهم. فإن اخذ احد بمنحتهم وهم ثقات. جاز له وان اخذ احد بمنحة الجباة الغالبين على الامر وإن كانوا غير ثقات جاز ذلك الا أن يكون ثم مات غالبون على الأمر فلا يجوز امرهم في غير رمهم فافهم ذلك ان شاء الله والجبهة الذين وصفنا تجوز منحتهم في حصتهم وحصة غيرهم من أهل الرم ما لم يمنعوا اهل الرم باجماع منهم أو يمنع احد منهم فيسلم اليه حصته واما غير الجباة فلا يجوز ام هم في منحة الرم الا أن يكون الرم معروفا بأن كل قوم من أهل الرم يزرعون بقدر حقهم ولا يصلون الى مقاسمة فأذن له احد من اهل الرم ان يزرع بقدر حصتهم وهو يعرف ذلك كمعرفته جاز له ان يزرع بقدر ما يجوز للأمر أن يزرع بمعرفة من الزارع لذلك أو يكون الأمر له ثقة أمينا فيقول له اني استحق قدر كذا وكذا فازرع بقدر حصتي ويدع الآمر حصته لهذا المأمور. ولا يزرع في الرم فذلك جائز وكذلك ان كان سنة أهل الرم انهم يقسموه كل ثمرة فقسموا قسلم احد منهم من اهل الرم حصته الى احد ليزرعها فذلك جائز ان يزرعها المامور كما يجوز ان يزرعها صاحب الحصة فافهم هذا الفرق فان هذا غير المنحة هذين البابين. وإذا قال له ثلاثة نفر من جباة الرم قد منحناك هذا الرم ما يجوز لنا أن نمنحه منه لتزرعه جاز له ان يزرع بالقصد ما لم يغير عليه اهل الرم أو احد منهم على ما وصفت لك في أول المسألة ويجوز لهم ان يمنحوه بالقصد بلا مضرة لأصحاب الرم.

مسألة

من

من

: وعن جباة الرم هل يجوز لهم ان يمنحوا أمر الرموم في الماء كما يجوز لهم ان يمنحوا الأرض البيضاء قلت وهل تعلم ان في ذلك قولا آخر باجازة ذلك. فقد عرفنا في ذلك اختلافا قيل ان ذلك جائز

131