الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨-
288
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غزوة تبوك كعب وأصحابه فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذنبهم حتى أنزل الله عذرهم فكلف البيهسية المستجيب من العلم بجميع الحلال والحرام والأحكام والحدود والفرائض والمناسك وأشباه ذلك ما لم يكلفه الله الملائكة والأنبياء صلوات الله عليهم والناس أجمعين مع ماذكروا.
قال أبو عبد الله قولنا فيهم نوافقهم فى أمر البيهسية، قال أبو سعيد: بقول أبي عبد الله نقول على الشريطة فيما وصفوا به البيهسية.
ومن الكتاب:
وبرئنا من التركية والشكاك فقالوا: لا ندرى أمؤمنون نحن أم كافرون ويأخذون على ذلك حقوق المؤمنين، ومن شك في الاسلام فقد شك في الله ومن شك فى الله فهو مشرك، والتركية تقول: كل ذنب عمله الانسان فتاب منه ثم خاف من ذلك الذنب فهو كافر مشرك، وعلما يقينيا
.
ربهم
أنا مؤمنون من أهل الجنة. وقال الله تعالى: (ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) (1). وقال: (ان الذين هم من خشية مشفقون) (). وقال: (يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء) (2) الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن قال انه من أهل الجنة
مع
فانه من أهل النار، ومن زعم أنه من أهل النار فهو من أهل النار وحديث عن ابن مسعود حين دخل عليه عثمان بن عفان في مرضه الذي ضربه فيما أنكر عليه، فقال: ما نشتكى؟ قال: ذنوبى • قال: ما تشتهى؟ قال الجنة. فأى شيء أشد عليك. قال: جلوسك عندي، وانما اشتكى الذنوب التي عملها وتاب منها فخاف تلك الذنوب مع فضله وعلمه، ومكانه من النبي صلى الله عليه وسلم والاسلام. وقول عمران بن
(1) سورة الأنبياء جزء من الآية 90.
(2) سورة المؤمنون الآية 57
(3) سورة النساء جزء من الآية 49 وقد نقلها مغايرة ..