بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٥٤

من أهل الرم. وإن شاء كان في يده وهو لجماعة أهل الرم. حتى يستوفي ما عنا وغرم من ثمرة الأصل ثم هو لجماعة أهل الرم. واما الأجنبي فإذا احيا مواتا من الرم كان برأى الجباة على أنه له وقصد اليه على أنه له متملكا له به فقد جاء به في الاثر إنه له. وكذلك حفظنا الاختلاف في امر الاجنبي وصاحب الرم في هذا و لم نحفظ ولا يجوز معنا أن يزيل الجباة اصول الرم الذي لا يجوز للمحدث فيه الحدث وإنما للجباة ويجوز من امرهم أن يمنحوا الثمرة والمنفعة من الرم ما لم يكن في ذلك زوال اصل الرم. وأما إذا كانت هذه النخلة مفسولة في حياة من الرم معمور بغير سبب من رأي الجباة وإنما قصد الى ذلك الفاسل عن رأي نفسه فلا يبين لي في هذا القول أنه مثل الاول احدث في الموات الصحيح أنه من الرم والله أعلم. ان من كان له في الرم حصة في هذا الوجه إذا دخل بسبب الشركة والحصة له في المال أن يكون له الخيار إن شاء اخرج عمارته بلا مضرة على الأرض وان شاء كانت لجماعة اهل الرم. وكان له ما عنا وكان له ما عنا وغرم من ثمرة النخلة الى أن يستوفي ذلك. واما الأجنبي ها هنا إذا قصد الى أرض معمورة مربوبة فتملكها لنفسه واخذها على وجه التملك لها. فهو عندي بمنزلة المغتصب وللجباة الخيار إن شاءوا اخذوه باخراج ذلك من الرم. وإن شاءوا ردوا عليه قيمة فسله من ثمرة النخل التي فسلها ولا خيار له عليهم في ذلك. فهذا ما يبين لي في هذه المسألة. وقلت إن كان وجب له فيها شيء. وقال إنه قد برى الى أهل الرم منها فيثبت هذا القول أو حتى يقول إنه قد برئ الى أهل الرم منها فثبت هذا القول حتى يقول إنه قد برئ مما يجب له فيها من حق أهل الرم منها هل يكون

-152