الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ١٥٨قلت له فان ادخل الاحياء في تلك الخبورة واخذها منهم على سبيل الطناء هل له أن يسحب الساقية ويوردها المزارع من غير اتفاق أهل الرم كلهم. قال هكذا معي إنه يجوز له ذلك لان ذلك حق له قد ثبت. قيل له فان كان في يد رجل خبورة ماء من ماء ذلك الرم. يقول إنه يؤدي عليها السهام هل يجوز لي أن اطنيها منه قال إنه معي إذا كان معني السنة في البلد في ثبوت الطناء. وكان هذا الماء في يد هذا الرجل على ما لا يعلم أنه ظالم فيه واحتمل صواب ما هو في يده فلا بأس بالانتفاع بما في يده من طناء أو هبة حتى يعلم أنه باطل وأنه لا ينصف فيما هو عليه. وإن ترك الانصاف منه في ذلك يحرم ما في يده وعندي إذا كانت تلك السنة إنها طناء. وإذا كانت السنة أنها لكل واحد ما في يده يزرعه لم يكن له إن يدخل ما لغيره في ماله. مسألة: وإذا كان رم لقوم من العرب واثارة لهم على قول من قال بالرم. فقد اجاز بعض لواحد منهم أن يزرعها إذا كان من أهل الرم ولم يكن الرم مقسوما وبعض لم يجز ذلك الا برأى الجباة والاختلاف في هذا اكثر مسألة: واما الذي يفسل نخلاً في الرم وهو من اهل الرم. فمعي أنه قد قيل أن له مؤنته من هذه النخل. وعناؤه حتى يستوفي ثم يكون لجميع اهل الرم. وأما إن كان من غير أهل الرم فقد قيل فيه إنه إن كان أحيا مواتا فهو له خاصة وليس هو كصاحب الرم. وان كان
في حياة فهو عندي بمنزلة المغتصب إن لم يكن له سبب ولا حجة مسألة: والذي اعطاه الجباة ارضا من الرم ليزرعها. وزرع
فيها وفسل. فان كانت سنة البلد في الرم إنهم يفعلون ذلك جائز معهم
156