الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠-
290
-
صلى الله عليه وسلم - ولا أبو بكر ولا عمر بن الخطاب ولا من كان بعدهم في أهل قبلتهم بالذي سار به حمزة (1) عدو الله وأصحابه واستحلالهم لسبى أهل القبلة وغنيمة أموالهم، وانما أحل الله القتال حتى يفيئوا الى أمر الله، فقال الله تعالى: (فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ الى أمر الله) (2) فما سمى أهل البغي بالشرك ولا أحل منهم سبيا ولا غنيمة كما قال حمزة الكاذب، ولقد قال عمر بن الخطاب رحمه الله وقد حضره المسلمون يبكون حوله وذلك عند حضور أجله فقال: ما يبكيكم؟ فقالوا: نخاف من بعدك الفرقة. فقال: ان ربكم واحد ودينكم واحد وكتابكم واحد فمن أعطاكم بما فى القرآن فاقبلوا منه ومن خالف القرآن فاضربوا أنفه بالسيف من غير أن يسمى المخالفة للقرآن في الأحكام والتأويل بالشرك ولا يحل منهم سبى و ولا غنيمة.
ولقد أجمع المسلمون على قتل عثمان فما سموه بالشرك ولا استحلوا سبى ذريته ولا غنيمة ماله فان زعم حمزة عدو الله وأولياؤه أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين أجمعوا على قتل عثمان حين حكم بغير ما أنزل الله وبدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستحلوا منه سبي ذريته ولا غنيمة ماله، فان زعم حمزة عدو الله وأولياؤه أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين أجمعوا على قتل عثمان حين حكم بغير ما أنزل الله وبدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستحلوا منه سبى ذريته ولا غنيمة أمواله فان قال انهم بذلك مصيبون للحق فقد ترك قوله ورجع الى قول من هو أعدل منه وهم الأباضية أهل الحق وان زعم أنهم أخطئوا في حكمهم وعطلوا حدود الله وأقسامه التي قسمها في الغنائم فقد تولاهم على ذلك لأنه قد تولى عماد بن ياسر وأشياعه الذين حكموا في عثمان بما حكموا به وقد خالف عليهم ولن يجد بذلك برهانا بل قد
كسادته في ذكر الاسماء - من يقصد بحمزة
(1) لم يحدد لنا المؤلف واصحابه
-
(2) سورة الحجرات جزء من الاية 9.