بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

292

وما جاره في استحلال دمائهم في السر والعلانية، فقال الله:) فقاتلوا أولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا) (1). قال أبو عبد الله الشمراخية نحن نبرأ منهم بخلافهم للحق بغير

الذي وصفهم.

وأما قتل النبي صلى الله عليه وسلم فقولنا فيهم انه لا يقتل أحدا الا بعد قيام الحجة عليه والدعاء الى الاسلام. وقال أبو سعيد: نقول بقول أبي عبد الله فى الشمراخية، وأما القتل فى السر فقد أجاز بعض المسلمين قتل الأئمة الذين قتلوا المسلمين على دينهم في السر وقد فعلوا ذلك وقتل قاتل أهل النهروان بولايتهم لقاتله لأنهم تولوا قاتله. وقد أجاز بعض المسلمين قتل الأئمة المتمردين على المسلمين سفك الدماء وقطع السبل من الجبابرة المتملكين العاديين وذلك مثل خثعم وجيفر بن نجا وأشباههم وأتباعهم ممن ظهر له اسم الكفر وقتل الأنفس على التعنت والتلصص وقطع سبل المسلمين على ذلك.

وكذلك قد أجازوا القتل بالسر لعامة حرب المسلمين اذا ردوا الدعوة وقامت عليهم الحجة وبدءوا بالمحاربة للمسلمين فوقعت الحرب بينهم وأكثر من هذا مما يطول وصفه.

ومن الكتاب:

وبرئنا من الأخنسية

وعزل أهل الصلاة في قلة الحذر وأحكام

أهل البيت بالوقوف، فوقفنا عمن لم يأتنا عن الله فيه بيان ولم يصح لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم سنة.

وقال أبو عبد الله: حفظ لى أبو حفص عن هاشم بن غيلان عن بشير أنه قال: فى أطفال المشركين أنهم مع آبائهم. قال أبو عبد الله:

(1) سورة النساء جزء من الاية 76.