بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٨٣

لاعمار فيه هل لأحد ان يعمر فيه. قال إذا لم يكن فيه رسم ولا

عمار جاز ذلك إذا كان مواتا.

مسألة: وعمن حمل من تراب الوادي شيئا قال لا بأس ما لم يجرح الوادي. سألت ابا سعيد محمد بن سعيد رضيه الله وعن رجل أدخل الى ماله شيئا من الوادي الذي بين القرى والاملاك هل يكون قد اتي محجورا. قال قد يخرج ذلك في بعض القول انه محجور. وقال من قال ليس بمحجور حتى يتبين ضرره على الاملاك. قلت له فعلى قول من يقول بحجره هل يكون من فعله ذلك مكفرا له. قال لا ينساغ هذا ولا يجوز أن يكفر من فعل شيئا صوابا في رأي غيره من المسلمين. وما فيه بالرأي جاز لكل من رأى رأيا واعتمد فيه الصواب أن لا يخطئ من رأى رأيا من آراء المسلمين قلت له أرايت إن قد دان بخلاف ما قد خالفه فيه من الرأى هل يكون بخلاف الرأى من قد أتى بكبيرة. قال نعم هكذا عندي إنه إذا اتخذ رأيه دينا أتى كفراً بذلك. قلت له أرايت إن تبين في أخذه وادخاله من الوادي شيئا الى ماله مضرة على شيء من املاك غيره هل يكون قد اتى محجورا في الاجماع. قال إذا اجتمع على ضرر ذلك ثبتت ازالته بالاجماع. وعليه وعلى من فعله صرفه فان امتنع كان قد اتى كبيرة. معي ان ذلك يخرج في نظر العدول فاذا قال العدول ممن يبصر ذلك إن فيه ضررا على شيء من املاك الغير ثبتت ازالته وكان على من فعل ذلك ازالته. فان أبي ازالة ذلك حكم الامام بازالته أو جماعة المسلمين إن لم يكن امام أو حاكم عدل وكان باصراره على ذلك مرتكبا لكبيرة. قلت أرايت إن كان المضرة تبين في السيل الكبير ولا تبين في السيل الصغير فمتى

181