بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٨٦

الباب الحادي والثلاثون في المقابر فيمن يقبرون

ومما يوجد عن أبي علي رحمه الله وعن أرض لرجل يقبرون فيها الزنج بغير اذنه فبدا له أن يفسلها. هل يجوز له ذلك ام لا يجوز ان يفسل في المقابر فما احب الينا الامساك. وعنه إن كانوا احرارا هل عليهم شراء الأرض أو قيمتها. فأقول إن عليهم قيمة ما افسدوا عليه من أرضه قال أبو المؤثر إن كان قبر احد من الاحرار بغير اذنه حكم عليه بقدر ما قبروا فيه من أرضه ولا يفسل على القبر ولا يزرعه. وإن كان توقع عليها لأحاذ حد لا يعرفه بغير رأيه فانه يحكم عليهم بقدر ما توقعوا عليها وليس يمنع من ارضه أن يعمر من أرضه أن يعمرها من أجل ظلم ظالم ظلمه. قال غيره وقد قيل ان قبر فيها عبيد بغير رأيه كان ذلك جناية منهم واتلافا. وكان ذلك في رقابهم وإن لم يقدر على حكم من حاكم ولا وصل الى حق في ماله ولم يصل الى شرواه واصل ما فعل بغير رأيه فليس ذلك مما يمنعه عن ماله

وعن

حلاله

ومن غيره وقال من قال إذا قبر فيها حر ميتا كان ضامنا لما اتلف من

الأرض من موضع القبر ومحجور ذلك على رب الأرض ومحكوم على

المتلف بأداء الضمان اليه متى قدر عليه. وقال من قال إن القابر ضامن ولا يحجر على رب الأرض أرضه حتى يصير اليه من العوض من الضامن بمقدار القبر فاذا صار اليه قيمة ما اتلف عليه من ارضه حجرت حينئذ عليه ويثبت حكم القبر بالحجر فيه على ما يحجر به القبور وهذا

—1^ {-