الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ١٩٩ملکه
حتى
لمن احياها أو لورثته من بعده إذا لم تزل في مات. وأما الأرض إذا كانت في حد الموات ولم ير فيها أثر عمارة ولا ما يدل على حياتها فهي لمن احياها وإن كان فيها عمار ويشتمل ذلك العمار على موات. فقد قيل ان الموات لرب ذلك العمار. وقال من قال ان لرب العمار عماره والموات لمن أحياه والله أعلم. مسألة: واخبرني عن من اثق به عن بعض المسلمين انه قال ان الأرض تحيى وتموت كيف صفة هذه الأرض التي تموت بعد حياتها وكيف ينتقل حكمها من العمار الى الموات يكون ذلك بتغيير حالاتها وخرابها ام يكون بطول العهد والسنين الى حد يكون حكمها حكم موات بين لي ذلك. تثاب عليه ان شاء الله الذي عندي ان الأرض إذا كانت مواتا ثم احياها احد فهي لمن احياها. وليس لغيره ان يتملكها بعده. واما الجبال فقد قيل إذا ازالت العمارة عنها زال ملك العامر عنه لان الجبال لا تملك وعلى نحو هذا عرفت أنا احب ان يكون ذلك لمن عمره من غير مخالفة مني لأحد من المسلمين
•
مسألة: وان كان حكمها أنها عمارة والأرض واسعة لا يدر ما عمر منها ولا مابقي وليس فيها دليل يعتمد عليه ولا اثر كيف القول في ذلك أهي لمن احياها على هذه الصفة ام مشتركة بينهما فقد مضى في هذا ما ارجو انه يستدل عليه. فان كانت عمارا فهي لمن عمرها ولورثته من بعده إذا لم يخرجها من ملکه حتى مات وإن كان مواتا فهي لمن احياها والله أعلم