بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢١٣

يوجب

منه

له الشفعة في حكم أهل العدل فأنكر مع الذي صح مع الشفيع عليه بينة. فإن رفع الشفيع عليه إلى الحاكم وادعا عليه أن من في يده مالاً زال إليه بشهادة بحق وهو شفعة له وطلب إليه الانصاف. فإذا أنكر المدعى إليه إنه ليس كما ادعا عليه سأل الحاكم الشفيع البينة على ما يدعي. فإن قال الشفيع ليس معه بينة على ما يدعي. وطلب أن يحلف له هذا الذي يدعي إليه أن شفعته زالت إليه ألزمه الحاكم اليمين إما أن يحلف كما وصفنا في الجواب وزيادة في اليمين. وما صارت اليه شفعة لهذا وما معه شفعة لهذا صارت إليه من قبل شراء ولا هبة على عوض والعطية مثل الهدية أو عطية أو شيء يكافيه أو يره اليمين إلى الشفيع فيحلف الشفيع يميناً بالله أن هذا صارت إليه شفعتي من هذا أو انها له. وما زال شفعته منها بوجه من الوجوه. فإن قال الشفيع إنه يحلف لقد أخبره من يثق به على من ادعى إليه انه زالت إليه شفعته. وهو شفعة هذا وهذا إذا لم يحلفوا على الوقوف على المال. وإن حلفوا على الوقوف على المال. فقال الشفيع أنه يحلف على الخبر. وكان الذي أشهد له بالمال أن يحلف بالعلم. وإن قال الشفيع أنه يحلف على القطع لزمت اليمين المطلوب اليه إلى القطع ويحلف إنما صارت إليه بهذه الشهادة من فلانة بنت فلان وهو شفعة لهذا. قال غيره لا يبين أن يحلف على هذا ولكن يحلف على الخبر ما يعلم أن فلانة أزالت إليه هذا المال. ويعلم أن هذا يستحقه شفعة فهذا على الخبر وإن أراد المدعي أن يحلف على القطع حلف على القطع ما أزالت إليه فلانة هذا المال بحق يستحقه هذا أو شفعة عليه. وذلك

211