بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢١٥

رجع إليه هذا المال من فلان ولي فيه شفعة ولا قبلك لي حق من قبل شفعتي هذه التي ردها إليك فلان. واعلم أن أمر الشفعة في هذا دقيق لانه لا يلزم المرأة مطلب لهذا الشفيع الذي صار إليه هذا المال بالشهادة أنه قد برأ إلى فلانة هذا المال. فإن لم يبرأ إليها منه وأنكر ازالته وادعى هذا الشفيع إلى فلانة أن فلاناً أزال إليك مالاً قد وجبت شفعتي فيه بهذه الشهادة التي ادعيها إلى فلان كان على المرأة اليمين في هذه الدعوى أن فلاناً برئ من شفعتي فانظر الفرق في هذا وتدبره وليس عليها له مطلب من قبل هذه الشهادة الأولى. وإنما عليها اليمين من قبل رد الشفعة فإن ردت اليمين إلى الشفيع حلف الشفيع يميناً بالله لقد رد بن فلان هذا المال إليك وهو شفعة لي. وقد وجبت شفعتي

فلان

فيه ومازالت شفعتي منه بوجه من الوجوه ثم يستوجب المال بيمينه على الشفعة. وإن إمتنع المدعى إليه كما ذكرت إنه لا يحلف على ذلك أخذه الحاكم ولم يعذره من اليمين إما أن يحلف الشفيع على ما يدعي. وأما الحبس فإنما يحبسه على امتناعه عن اليمين. ليس على المال فافهم ذلك. وكذلك المرأة على ما وصفنا لك. وإذا ادعا عليها أن هذا الرجل رد إليها شفعتي في هذا المال بعد وجوبها. فإن امتنعت أخذها الحاكم بذلك إما أن تحلف وإما أن يحلف الشفيع. وقد أطلنا الشرح في مسألتك هذه على حسب ما عرفنا من قبل القول في الشفيع ومنه ما قسنا بغيره ولا تقبل ما فيه إلا ما بان عدله وصوابه والله اعلم

بالصواب

•

مسألة: ومن الجواب وعن امرأة أشهدت بجميع مالها لرجل

213