الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢١٦بحق وطلب الشفيع شفعته بتلك الشهادة التي قد وقعت وأن الرجل لما علم بذلك رجع ورد المال على المرأة واحتج الشفيع أن المال قد استوجبه بالشفعة. وأنكرت المرأة الشهادة أنها لم تكن أشهدت بمالها
لأحد وشكت البينة في معرفة وجه المرأة لما أن أشهدتهم للرجل بالحق فطلب الشفيع يمينها أنها هي تلك المرأة التي شهدت عليها هذه البينة.
فعلى ما وصفت فإن كان الشفيع قد طلب شفعته في حين مطلبها بعد أن قامت الحجة عليه بعلم الشهادة وصحت الشهادة وحكم له بشفعته. وانتزع شفعته بما يستحقها ثم رجع الشاهدان أو أحدهما أو شكا في شهادتهما فقد مضى الحكم في الشفعة وليس للشاهدين رجعة إذا وقع الحكم. فإن رجعا غرما وإن رجع أحدهما غرم نصف المال على بعض القول. وإذا كانت الشهادة لم تصح أو شك الشاهدان قبل أن يقع الحكم أو رجعا من قبل أن ينزع الشفيع شفعته أو يحكم له بها فقد انتقضت القضية ولا شفعة إلا أن تصح الشهادة فإن أنكر الذي أشهد له بالمال بحقه فأراد الشفيع يمينه كان له ذلك إذا كان الشفيع قد صح أنه قد زالت شفعته إلى هذا الرجل الذي أنكرها حلفه ما أشهدت فلانة بنت فلان له بهذا المال. ولا أزال هذا المال ولا رد هذا المال إلى هذه المرأة بعد أن شهدت له به وهو شفعتي وبعد أن انتزعته. ولا قبله لي حق من قبل شفعتي في هذا المال ولا ينفع الذي أشهد له بالمال رد المال بعد مطلب الشفيع إلى من أشهد له بالمال وأما المرأة فليس أرى للشفيع عليها مطلباً. وانما مطلب الشفيع إلى من أشهد له بالمال لأن هذا قضاء بحق أو زالت بحق إليه وإنما اليمين
معه
214