بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٢٢

وقال البائع إنه باعها بألف درهم ولا يدعي على المشتري إلا ذلك فما الوجه في هذا أم يكون القول قول المشتري. قال فمعي أن القول قول المشتري على الشفيع في أحكام الشفعة واليمين على ما وصفت لك من الاختلاق فيها فإن تم المشتري على دعوى الألفين ثم البائع على الاقرار بالألف فمعي إنه قد يقال للمشتري أنت قد أقررت للبائع بألفي درهم فسلمها إليه. فإذا قبضها البائع قيل له أنت قد أقررت أنها ليست لك سلمها الى الشفيع حتى يسلمها إلى المشتري الذي ادعا على الشفيع بالحجة. ويأخذ شفعته حتى يبرى المشتري من الألف الذي أقر بها للبائع. وتصير من حكم مال البائع الذي أقر له بها المشتري ويرجع إلى المشتري لاقرار البائع إنها ليست له ويأخذها الشفيع بحجة المشتري ولا يكون على أنها ليست له ويأخذها الشفيع بحجة المشتري. ولا يكون على أحد منها وكيسة. قلت أرأيت إن اتفق قول المشتري وقول البائع فأراد الشفيع يمين البائع هل له ذلك قال فأحسب أنه قد قيل أن عليه اليمين لان قراره تثبت على الشفيع زيادة الألف وبانكاره زال عنه فمن هنالك ثبت عليه اليمين قول من قال. قال والذي يقع أن الذي يرى اليمين على البائع لايراها على المشتري والذي يراها على المشتري لا يراها على البائع قلت فإذا حلّف الشفيع البائع أو طلب يمينه أتبطل بذلك شفعته أم لا تبطل قال فليس انها تبطل شفعته لأن البائع ليس بخصم للمشتري بهذا إذا أراد شفعته. قلت له ولا يكون الاختلاف في البائع مثل المشتري. قال لا يبين لي ذلك قلت له إن قال المشتري اشتريتها بألفي درهم وقال البائع بألف وصحت البينة

220